أشادت الأمم المتحدة بالدور البارز الذي تقوم به مصر في استضافة مئات الآلاف من السودانيين الفارين من النزاع المسلح في بلادهم، مؤكدة أن مصر توفر لهم الخدمات الأساسية رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها.
تفاصيل الإشادة الأممية
جاءت هذه الإشادة على لسان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الذي أكد في مؤتمر صحفي أن مصر تتحمل عبئاً كبيراً في استقبال اللاجئين السودانيين، مشيراً إلى أن عدد السودانيين الذين دخلوا مصر منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 تجاوز 500 ألف شخص.
وقال دوجاريك: "مصر قامت بدور إنساني كبير في استضافة السودانيين، ووفرت لهم الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية، وهذا يستحق التقدير"، مضيفاً أن الأمم المتحدة تعمل مع الحكومة المصرية لتقديم الدعم اللازم للمجتمع المضيف واللاجئين على حد سواء.
أزمة إنسانية متفاقمة
يأتي هذا الإشادة في وقت تعاني فيه السودان من أزمة إنسانية حادة بسبب الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 7 ملايين شخص نزحوا داخلياً في السودان، بينما فر أكثر من 1.8 مليون شخص إلى الدول المجاورة، بينها مصر وتشاد وجنوب السودان وإثيوبيا.
ضغوط على مصر
وتواجه مصر ضغوطاً متزايدة نتيجة هذا التدفق الكبير للاجئين، حيث تعاني البلاد أصلاً من أزمة اقتصادية حادة وارتفاع معدلات التضخم والبطالة. ومع ذلك، تواصل الحكومة المصرية تقديم الخدمات الأساسية للسودانيين دون تمييز.
وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة تعمل على حشد المزيد من التمويل الدولي لدعم مصر والدول المضيفة الأخرى، مشيراً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان والدول المجاورة تحتاج إلى 2.6 مليار دولار، لكنها لم تحصل سوى على 27% من هذا المبلغ حتى الآن.
دعوات دولية
ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المالي والفني لمصر والدول الأخرى التي تستضيف اللاجئين السودانيين، محذرة من تبعات تقليص المساعدات الإنسانية على حياة الملايين.
واختتم دوجاريك تصريحاته بالقول: "نقدر عالياً الجهود المصرية، وندعو جميع الدول إلى المساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل مصر، لأن هذه أزمة إنسانية تتطلب تضامناً عالمياً"، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع القاهرة لضمان حماية اللاجئين وتوفير احتياجاتهم الأساسية.



