مصر تواصل استضافة اللاجئين رغم التحديات
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في قصر الاتحادية، المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، في لقاء تناول أوضاع اللاجئين في مصر والدور الإنساني الذي تضطلع به القاهرة.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر تستضيف أكثر من 9 ملايين لاجئ من مختلف الجنسيات، رغم ما تواجهه من ضغوط اقتصادية كبيرة، مشدداً على أن هذا الموقف يعكس التزام مصر الثابت بالمبادئ الإنسانية والقيم العربية.
دعوة لتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته
ودعا السيسي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين، وتوفير الدعم اللازم للدول المستضيفة، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية المتصاعدة. وأشار إلى أن مصر تقدم خدمات التعليم والصحة للاجئين دون تمييز، لكنها تحتاج إلى شراكة دولية حقيقية لاستدامة هذه الخدمات.
من جانبه، أشاد غراندي بجهود مصر في استضافة اللاجئين، معتبراً أن النموذج المصري يُحتذى به في المنطقة. وقال غراندي: "مصر تقدم مثالاً رائعاً في التعامل مع اللاجئين، ونحن نقدر بشدة التزامها الإنساني".
أرقام وإحصاءات عن اللاجئين في مصر
وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن مصر تستضيف لاجئين من 58 جنسية، غالبيتهم من السودان وسوريا وجنوب السودان. وبلغ عدد اللاجئين المسجلين رسمياً لدى المفوضية حوالي 600 ألف، لكن العدد الفعلي أكبر بكثير نظراً لوجود غير المسجلين.
وأكد غراندي أن المفوضية تعمل على زيادة برامج الدعم في مصر، خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية، لكن التمويل الدولي لا يزال غير كافٍ لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
التعاون المصري الأممي في ملف اللاجئين
وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والمفوضية، بما في ذلك تسريع إجراءات التسجيل وتوفير فرص عمل للاجئين. كما تطرق اللقاء إلى التحديات الأمنية المرتبطة بتدفق اللاجئين، وأهمية التنسيق بين الحكومة المصرية والمنظمات الدولية.
وأكد السيسي أن مصر لن تتراجع عن دورها الإنساني، لكنها تتطلع إلى دعم أكبر من المجتمع الدولي لمواجهة الأعباء المتزايدة، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.
ردود فعل دولية
ولاقت تصريحات السيسي ترحيباً من منظمات حقوقية دولية، حيث اعتبرت أن مصر تستحق دعماً أكبر نظراً للضغوط التي تتحملها. كما دعت بعض المنظمات إلى زيادة المساعدات المقدمة لمصر لمساعدتها في استضافة اللاجئين.
يذكر أن مصر استضافت مؤتمراً دولياً العام الماضي حول اللاجئين، دعت فيه إلى توزيع أكثر عدالة للأعباء بين الدول.



