قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، إن الأهداف الأساسية لأوكرانيا من الهجمات المتكررة على الداخل الروسي تتمثل في محاولة زعزعة المنظومة المجتمعية وإظهار صورة مختلفة أمام أوروبا والولايات المتحدة، مفادها أن روسيا غير قادرة على حماية مجتمعها بشكل كامل.
ضربات للبنية التحتية لتحسين الموقف التفاوضي
وأضاف خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه العمليات تهدف إلى إظهار قدرة أوكرانيا على إلحاق الضرر بروسيا في عدة مواقع، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية، ولا سيما منشآت الطاقة والقطاع النفطي. إلا أن هذه الضغوط، رغم تأثيرها، تظل في إطار محاولات تحسين الموقف التفاوضي الأوكراني في المراحل المقبلة، ولا يمكن اعتبارها وحدها كفيلة بتحقيق هدف «الهزيمة الاستراتيجية» لروسيا كما يتصور البعض.
صبر استراتيجي روسي واتهامات بالعمليات غير المشروعة
وأوضح أنه في المقابل، يبدو أن هناك صبرًا استراتيجيًا من الجانب الروسي، مع عدم الرد بالمستوى نفسه على هذه الضربات. حيث تعتبر موسكو أن العديد من هذه الهجمات، بما فيها الطائرات المسيرة، تستهدف منشآت مدنية أكثر من كونها أهدافًا عسكرية، وهو ما تصفه ضمن إطار «العمليات غير المشروعة».
تقدم ميداني روسي في محاور دونيتسك
ولفت إلى أنه على الجانب العسكري، تشير التطورات إلى تقدم ميداني ملحوظ في بعض المحاور الاستراتيجية، لا سيما في مناطق قريبة من دونيتسك، وصولًا إلى مناطق مثل سلافيانسك وكراماتورسك، وهي من بين آخر المعاقل المحصنة في الإقليم. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه القوات الروسية عملياتها العسكرية لتعزيز سيطرتها على الأراضي الأوكرانية.



