زيارة عراقجي إلى بغداد لبحث أمن الخليج
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، أن زيارته المرتقبة إلى العراق ستتناول قضايا أمن الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين البلدين الجارين. وأوضح عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن المحادثات ستركز على ضمان حرية الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
تفاصيل الزيارة وأهدافها
تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد الحوادث الأخيرة في الخليج العربي. وأكد عراقجي أن ملف مضيق هرمز سيكون على رأس جدول الأعمال، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى تنسيق المواقف مع بغداد لمواجهة أي تهديدات محتملة للملاحة. وأضاف: "العراق شريك مهم في استقرار المنطقة، وسنناقش سبل حماية المصالح المشتركة".
الموقف العراقي من الأزمة
من جانبه، رحب مسؤولون عراقيون بالزيارة، مؤكدين أن بغداد تعمل على لعب دور وساطة بين طهران وواشنطن لتخفيف التوتر. وقال مصدر دبلوماسي عراقي إن "العراق حريص على أمن الخليج واستقرار الملاحة، وسيبحث مع الجانب الإيراني آليات التعاون لمواجهة التحديات".
يذكر أن مضيق هرمز يشهد توترات متكررة، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف ناقلات نفط في المنطقة، وهو ما نفته طهران. وتأتي زيارة عراقجي في إطار جولة دبلوماسية تشمل دولاً أخرى في المنطقة لمناقشة القضايا الإقليمية.
التعاون الاقتصادي والأمني بين إيران والعراق
بالإضافة إلى ملف الملاحة، ستناقش الزيارة تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والتبادل التجاري. وتبلغ قيمة التبادل التجاري بين إيران والعراق نحو 12 مليار دولار سنوياً، وفقاً لإحصاءات رسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تسعى إيران إلى تخفيف الضغوط الدولية عليها، بينما يحاول العراق الحفاظ على توازنه بين جيرانه والقوى الكبرى.



