أعلن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن إسرائيل ستبدأ الانسحاب من جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين البلدين.
تفاصيل الإعلان عن الانسحاب
جاء تصريح السفير دانون خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، حيث أكد أن إسرائيل ملتزمة بتنفيذ الانسحاب التدريجي وفقًا للجدول الزمني المتفق عليه. وأوضح أن القوات الإسرائيلية ستنسحب من المناطق التي دخلتها خلال الاشتباكات الأخيرة مع حزب الله، مع تسليم السيطرة الأمنية للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل.
وقال دانون: "سنبدأ الانسحاب من جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني، وهذا جزء من التزامنا باتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا".
اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان
يأتي هذا الإعلان بعد أشهر من التوتر على الحدود بين إسرائيل ولبنان، حيث تبادل الجانبان القصف بشكل متقطع. ويهدف الاتفاق إلى تثبيت الهدنة ومنع تجدد الاشتباكات، مع التركيز على تعزيز دور الجيش اللبناني في جنوب البلاد. وتنص بنود الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية خلال فترة زمنية محددة، مقابل انتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل على طول الحدود.
وأشار السفير الإسرائيلي إلى أن إسرائيل تحتفظ بحقها في الرد على أي انتهاكات من قبل حزب الله، مؤكدًا أن الانسحاب مشروط بضمان عدم استخدام جنوب لبنان كقاعدة لشن هجمات ضد إسرائيل.
ردود فعل دولية ومحلية
رحبت الأمم المتحدة بالإعلان، معتبرة أنه خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: "نأمل أن يؤدي هذا الانسحاب إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة وتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته الكاملة على جنوب البلاد".
في المقابل، أعربت بعض الأوساط اللبنانية عن حذرها من التصريحات الإسرائيلية، مؤكدة ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه دون تأخير. ودعا رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، إلى تنفيذ الاتفاق بشكل كامل لضمان عودة النازحين إلى منازلهم في الجنوب.
تأثير الانسحاب على الوضع الميداني
من المتوقع أن يسهم الانسحاب الإسرائيلي في تخفيف التوتر على الحدود، مما يسمح بعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة. كما سيعزز من قدرة الجيش اللبناني على فرض الأمن ومنع أي أنشطة غير قانونية. وتشير التقديرات إلى أن عملية الانسحاب قد تستغرق عدة أسابيع، تزامنًا مع نشر قوات إضافية من الجيش اللبناني في المواقع الحساسة.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه القوى الدولية إلى تحقيق استقرار دائم في لبنان، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها البلد.



