صادقت إسرائيل، الأربعاء، على خطط لبناء معهد ديني ضخم في قلب مدينة الخليل، إلى جانب بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في عدد من مناطق الضفة الغربية. وذكرت وكالة "وفا" الفلسطينية أن ما يسمى "مجلس التخطيط الأعلى" التابع لوحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، صادق على خطط بناء 576 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.
تفاصيل المخطط الاستيطاني
أشارت الوكالة إلى مصادقة المجلس الإسرائيلي المذكور كذلك على خطة لإنشاء مبنى بمساحة 1000 متر مربع في قلب مدينة الخليل، سيستخدم كمعهد لتدريس التوراة. وأفادت "وفا" بأن من بين الخطط التي تمت المصادقة عليها، بناء 456 وحدة سكنية في مستوطنة "متسبيه يريحو" على حساب أراضي محافظة أريحا، وعلى بناء 120 وحدة سكنية في مستوطنة "كارني شومرون" شمال الضفة الغربية.
تصريحات سموتريتش
صرح بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي المتطرف الذي يقود الاستيطان، بأنه يجري إحضار آلاف السكان الجدد إلى "متسبيه يريحو"، وإقامة مبنى جديد لمعهد تدريس التوراة "شافيه حيفرون" في الخليل. وأضاف سموتريتش في بيان له أن "هذه عملية ترسخ سيطرتنا على الأرض، وترسخ حقائق واضحة تمنع إقامة دولة إرهاب عربية في قلب البلاد. بالأمس ألغينا اتفاقيات الخليل بعد مصادقة المجلس على سحب صلاحيات تخطيط وبناء من بلدية الخليل".
يذكر أن المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" صادق قبل عدة أشهر على هذه الخطوة بناء على اقتراح قدمه سموتريتش، وبموجبه يتم سحب صلاحيات التخطيط في الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ونقلها إلى السلطات الإسرائيلية.
ردود فعل فلسطينية
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية "استمرار السلطات الإسرائيلية في سياساتها الاستيطانية التوسعية، وفي مقدمتها المصادقة على المخطط الأخير وإقامة مبنى لمدرسة استيطانية دينية في قلب مدينة الخليل". واعتبرت الوزارة في بيان لها أن "هذه القرارات تمثل تصعيدًا خطيرًا في عمليات الاستيطان غير الشرعي، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورؤية الرئيس الأمريكي ترامب".
وحذرت الوزارة من "خطورة هذه السياسات التي تدفع نحو تقليص فرص السلام والاستقرار، وتجلب مزيدًا من التوتر والتصعيد"، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، واعتبارها باطلة ولاغية.



