التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، برئيسة وزراء اليابان ساناي تاكاييتشي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل الرؤى حول عدد من التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
رسالة خطية من الرئيس السيسي
نقل عبد العاطي خلال اللقاء تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيسة وزراء اليابان، وسلّمها رسالة خطية منه تتناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين خلال الفترة المقبلة. وأشاد بما تشهده العلاقات المصرية اليابانية من تطور لافت في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها في أبريل 2023، وما بلغته علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين من مستويات متقدمة، معرباً عن التطلع لمواصلة الارتقاء بمختلف آليات التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
حلول استراتيجية للشركات اليابانية
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر توفر حلولاً استراتيجية للشركات اليابانية الساعية إلى تنويع مراكز الإنتاج وسلاسل الإمداد الخاصة بها، لا سيما في ظل التحديات والاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي نتيجة التوترات الجيوسياسية.
واستعرض في هذا السياق ما حققته مصر من تقدم في تحسين بيئة ومناخ الاستثمار بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، معرباً عن التطلع إلى دعم رئيسة الوزراء والحكومة اليابانية للجهود المصرية الرامية إلى تشجيع مجتمع الأعمال الياباني على ضخ المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية في مصر.
دعم جهود التنمية الاقتصادية
فيما يتعلق بالمجالات الصناعية والتكنولوجية، أكد وزير الخارجية أهمية الاستفادة من الخبرات اليابانية في دعم جهود التنمية الاقتصادية في مصر، فضلاً عن توسيع مجالات التعاون في الابتكار والبحث العلمي والتحول الرقمي. كما شدد على أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر باعتبارها بوابة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، في ضوء ما تتمتع به من شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع تلك الأسواق.
منطقة صناعية يابانية
وفي هذا الإطار، أعرب عن التطلع لإنشاء منطقة صناعية يابانية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يتيح للشركات اليابانية الاستفادة من الحوافز الاستثمارية والجمركية المباشرة وغير المباشرة التي توفرها المنطقة الاقتصادية للمستثمرين الأجانب.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية أكد أهمية الشراكة التنموية المتميزة بين البلدين، معرباً عن التطلع لمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات مشتركة، خاصة في مجالات التعليم والصحة والنقل والطاقة والتنمية المستدامة. وأشار إلى أهمية استمرار التعاون في تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة، ومن بينها مشروع دعم الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، ومشروعات التعليم الفني والتدريب المهني، بما يسهم في نقل الخبرات اليابانية وتعزيز التنمية البشرية في مصر.
التعاون الثلاثي بين مصر واليابان ودول إفريقيا
تناول عبد العاطي أيضاً فرص التعاون الثلاثي بين مصر واليابان والدول الإفريقية، مستعرضاً الدور الذي تضطلع به مصر كبوابة رئيسية إلى القارة الإفريقية، باعتبارها إطاراً واعداً لدفع التعاون المشترك في القارة. واستعرض الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال «العلمين – إفريقيا» خلال الشهر الجاري، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة الإفريقية، موجهاً الدعوة إلى الجانب الياباني للمشاركة الفاعلة في المنتدى والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الإفريقية.
مستجدات غزة والسودان
شهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في منطقة الشرق الأوسط ووقف الحرب في المنطقة. كما أطلع رئيسة الوزراء على الرؤية المصرية بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك المستجدات في قطاع غزة والسودان ومنطقة القرن الإفريقي.
من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء عن تقديرها البالغ لعمق العلاقات المصرية اليابانية وما تشهده من تطور لافت على جميع الأصعدة، وحرصها على تطويرها في المجالات المختلفة. كما ثمنت الجهود المصرية الدؤوبة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.



