أكد السفير يوسف مصطفى زادة، مساعد وزير الخارجية السابق، أن العلاقات بين مصر وإيران تتسم بالتوازن، مع وجود تواصل دبلوماسي قائم منذ فترة طويلة عبر مكاتب رعاية المصالح في البلدين. وأشار إلى أن هذه العلاقات شهدت تحركات دبلوماسية متبادلة، من بينها زيارات مسؤولين إيرانيين ومصريين خلال فترات مختلفة، مما يعكس مستوى من التفاهم والتواصل المستمر بين الجانبين.
رسائل سياسية وتفاهمات إقليمية
وأضاف زادة خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك رسائل واضحة تم توجيهها من خلال الزيارات والاتصالات الدبلوماسية، مفادها رفض أي مساس بدول الخليج أو استهداف منشآت الطاقة والبنية المدنية فيها. وأوضح أن هناك تفاهمات غير معلنة بين القاهرة وطهران في هذا الإطار، مشيراً إلى أن العمل الدبلوماسي يعتمد في كثير من الأحيان على ملفات لا يتم الإعلان عنها للرأي العام، خاصة في القضايا الأمنية الحساسة التي تتطلب درجة عالية من السرية.
الدبلوماسية بين العلن والسرية في التفاوض الدولي
وأشار الدبلوماسي السابق إلى أن التجربة الدبلوماسية الطويلة تؤكد أن المفاوضات غالباً ما تتضمن أوراقاً معلنة وأخرى غير معلنة، حيث لا يتم الكشف عن جميع التفاصيل أمام الإعلام العالمي. وبيّن أن هناك دائماً عناصر خفية في المفاوضات الدولية، خصوصاً في الملفات الأمنية، وهو ما ينطبق على عدد من الأزمات الإقليمية الجارية، بما في ذلك التطورات في لبنان والاجتماعات الدولية ذات الصلة. وتابع أن هذه الممارسات ليست جديدة بل هي جزء من العمل الدبلوماسي التقليدي الذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأكد زادة أن العلاقات المصرية الإيرانية رغم توترها الظاهر إلا أنها تظل متوازنة، مع وجود قنوات اتصال مفتوحة تسمح بتبادل الرسائل والتفاهمات في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي تتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين الدول الكبرى في المنطقة.



