قال توم واريك، كبير الباحثين في المجلس الوطني، إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعكس حساسية المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة، في ظل تصاعد الاستعدادات العسكرية من جانب إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب عدد من دول الخليج العربي، تحسبًا لاحتمال عودة العمليات العسكرية في المنطقة.
الجمود السياسي يزيد التعقيد
وأوضح واريك، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» الذي تقدمه الإعلامية نهى درويش عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المشهد الإقليمي الراهن يتسم بحالة من الجمود السياسي والدبلوماسي والعسكري، مما يزيد من تعقيد الموقف ويبقي احتمالات التصعيد مفتوحة خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن هذا الجمود يجعل أي تحرك صغير قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة.
ضغوط أمريكية لإحياء التفاوض
وأشار الباحث الأمريكي إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة إلى كسر حالة الجمود القائمة من خلال ممارسة ضغوط سياسية على إيران، بهدف دفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف النقاش حول برنامجها النووي. وأكد أن واشنطن ترى في المسار التفاوضي الخيار الأفضل لتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة، إلا أن طهران لم تُظهر حتى الآن أي مؤشرات واضحة على استعدادها لتقديم تنازلات حقيقية في هذا الملف الحساس.
العمل العسكري يبقى احتمالًا قائمًا
وشدد واريك على أن غياب أي اختراق سياسي خلال الأيام المقبلة قد يُبقي خيار العودة إلى العمليات العسكرية مطروحًا بقوة، خاصة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية واستمرار حالة التوتر الإقليمي. وأضاف أن مستقبل الأزمة سيتحدد إلى حد كبير بناءً على قدرة الأطراف المختلفة على تجاوز حالة الجمود الحالية، سواء عبر التفاوض أو من خلال تصعيد قد يعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة العسكرية المباشرة. وأكد أن التصعيد العسكري ليس مستبعدًا إذا استمرت المفاوضات في طريق مسدود.



