أعلن وزير الخارجية الأمريكي، في تصريحات صحفية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ توصلا إلى أرضية مشتركة واسعة بشأن القضايا المتعلقة بإيران. وأوضح الوزير أن المحادثات بين الجانبين كانت مثمرة وأسفرت عن توافق في الرؤى حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني والأنشطة الإقليمية لطهران.
تفاصيل الاتفاق بين ترامب وشي جين بينغ
وأشار وزير الخارجية إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيسين على هامش القمة الأخيرة ركز على سبل تعزيز التعاون الثنائي في مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها الملف الإيراني. وأكد أن الجانبين شددا على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ومنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
موقف الصين من العقوبات الأمريكية
كما تناولت المحادثات موضوع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، حيث أكد الجانب الصيني على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية والاتفاقيات النووية. واتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق في هذا الشأن، مع التأكيد على أهمية الحوار الدبلوماسي لحل الخلافات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الصينية توترات تجارية وأمنية، إلا أن الملف الإيراني يبدو أنه يشكل مجالاً للتعاون بين البلدين. ويُعتبر هذا التقارب خطوة مهمة نحو تخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
ردود فعل دولية
ولاقت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ترحيباً من بعض الأطراف الدولية، فيما أعربت إيران عن قلقها من هذا التقارب. ودعت طهران إلى ضرورة احترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي بالكامل.
ويُذكر أن الولايات المتحدة والصين كانتا قد اختلفتا في السابق حول كيفية التعامل مع إيران، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018. لكن التصريحات الأخيرة تشير إلى إمكانية تجاوز هذه الخلافات من أجل تحقيق أمن واستقرار المنطقة.
ويبقى أن نرى كيف ستترجم هذه الأرضية المشتركة على أرض الواقع، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير في السياسات الأمريكية والصينية تجاه إيران في المستقبل القريب.



