كشفت واشنطن أن إيران أصبحت على مسافة “أسابيع قليلة” فقط من امتلاك القدرة التقنية لإنتاج سلاح نووي، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعثر المفاوضات السياسية، ما يعيد شبح المواجهة العسكرية إلى الواجهة من جديد.
وقال وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، في تحذير أمريكي هو الأخطر منذ سنوات، إن طهران باتت “قريبة بشكل مخيف” من الوصول إلى مستوى التخصيب العسكري، مؤكدا خلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي أن إيران تمتلك كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تعتبر تقنيا خطوة قصيرة نحو مستوى 90% المطلوب لصناعة سلاح نووي.
وأوضح رايت أن عملية الانتقال من تخصيب 60% إلى 90% تتم بسرعة أكبر بكثير مما توحي به الأرقام، محذرا من أن إيران قد تصبح قادرة على إنتاج مواد انشطارية صالحة لصناعة قنبلة نووية خلال فترة قصيرة للغاية.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن إيران تمتلك نحو ألف رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية قال المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، إنها قد تكون كافية لصناعة ما يصل إلى 11 قنبلة نووية إذا تم رفع مستوى التخصيب إلى الدرجة العسكرية، إضافة إلى نحو 11 طنا أخرى من اليورانيوم منخفض التخصيب.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تشدد متزايد من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة “ستحصل على مخزون إيران النووي بطريقة أو بأخرى”، مشددا على أن الهدف النهائي لواشنطن يتمثل في إنهاء البرنامج النووي الإيراني ومنع أي عمليات تخصيب مستقبلية.
وفي ظل استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، تحدثت تقارير عن تعثر المحادثات بعد رفض إيران تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، بينما عاد ترامب للتلويح بالخيار العسكري قائلا: “إما أن يفعلوا الشيء الصحيح، أو سننهي نحن المهمة”.



