أكدت رتيبة النتشة، المحللة السياسية وعضو هيئة العمل الوطني الفلسطيني، أن مشروع إسرائيل بإلغاء اتفاقية أوسلو يعكس التوجه الأيديولوجي للحكومة الإسرائيلية الحالية، الهادف إلى إنهاء أي فرصة لقيام دولة فلسطينية بشكل نهائي. وأوضحت أن الحكومة الإسرائيلية سبق أن صوّتت داخل الكنيست على مشروعات تمنع إقامة دولة فلسطينية مستقبلية على أراضي الضفة الغربية.
إجراءات إسرائيلية لضم الضفة
وأشارت النتشة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي ببرنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن هناك سلسلة من الإجراءات والمشروعات المتعلقة بضم الضفة الغربية، سواء بشكل كامل أو عبر ضم أجزاء وكتل استيطانية بصورة تدريجية. وأوضحت أن الحكومة الإسرائيلية تعتمد على طرح قوانين كبرى ثم تتبعها بمشروعات وقوانين جزئية، في إطار سياسة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
مشروع "نسيج الحياة"
وشددت النتشة على أن مشروع "نسيج الحياة" الذي تم إقراره مؤخرًا، يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كامل، بما يمنع قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا. وأكدت أن مشروع إلغاء اتفاقية أوسلو ليس جديدًا، بل كان جزءًا من البرنامج الانتخابي لحزب عوتسما يهوديت، موضحة أن الهدف الحقيقي من المشروع هو التنصل من أي التزامات تجاه السلطة الفلسطينية، وإنهاء الاعتراف بأي تمثيل سياسي للشعب الفلسطيني.
وتابعت النتشة: "إسرائيل لا تسعى فقط إلى إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية، بل إلى إنهاء الاعتراف بالشعب الفلسطيني كممثل سياسي، والتعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم أفرادًا يعيشون تحت الاحتلال".



