أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا إيخهورست، أن مصر كانت وتظل دائما صوتًا قويًا للتعاون والتفاهم. جاء ذلك في كلمتها خلال حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة بمناسبة الذكرى السادسة والسبعين لإعلان شومان "يوم أوروبا"، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة ممثلا عن الحكومة المصرية، وأحمد كوجك وزير المالية.
علاقات عميقة بين مصر والاتحاد الأوروبي
أوضحت السفيرة أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي عميقة، وأن التعاون بينهما يتجاوز مجالات الفن والعمارة والتجارة والعادات الغذائية والتراث التاريخي. وأبرزت مجالات التعاون الحالية مثل الطاقة والمياه والنقل والزراعة وتغير المناخ والابتكار والتصنيع والهجرة والتحول الرقمي.
موقف مشترك من الصراعات الإقليمية
أشارت السفيرة إلى التوترات المتزايدة في غزة وأوكرانيا والسودان ولبنان وإيران وأرمينيا، مؤكدة أن هذه ليست مجرد عناوين بعيدة بل تمثل معاناة حقيقية لأناس حقيقيين قريبين منا جغرافيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا. وأكدت على ما ذكره الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا بأنه لا يوجد حل عسكري لأي من الصراعات الجارية في المنطقة.
وشددت على أن الاتحاد الأوروبي يتبنى هذا الموقف بالكامل، لأن التاريخ المشترك والجغرافيا المشتركة علما أن العنف نادرًا ما يكون حلاً دائمًا بل يميل إلى توليد مزيد من الصراعات. وأكدت أن التركيز ينصب اليوم على تسوية سياسية حقيقية ترتكز على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وعلى الركائز الثلاث للأمم المتحدة: السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان.
رؤية مستقبلية للتعاون
أوضحت السفيرة أن حضارتينا تحتاجان إلى رؤية حقيقية للمستقبل، قائمة على ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وعلى مقاربة أمنية شاملة ترتكز على القوانين التي وافقت عليها جميع الدول الأعضاء، وعلى تجديد روح العمل متعدد الأطراف. وأضافت أن مصر كانت دائمًا صوتًا قويًا للتعاون والتفاهم، وأنها تُبقي جميع القنوات مفتوحة عندما يغلق الآخرون أبوابهم.
وأشارت إلى أن الاستقرار والأمن في المنطقة أمران لا يتجزآن، وهذا ما يراه الاتحاد الأوروبي ويحترمه. وأعربت عن رغبة الاتحاد في البناء على ذلك ضمن هيكل أوسع للتعاون الإقليمي، من خلال تعزيز الانخراط مع الاتحاد من أجل المتوسط والميثاق الجديد للمتوسط، والعمل مع جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي، وعبر تحالفات وائتلافات جديدة.
كلمة وزير الصناعة
من جانبه، أعرب وزير الصناعة خالد هاشم عن التهنئة بمناسبة يوم أوروبا، مسلطًا الضوء على العلاقات العريقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تعود إلى ما يقرب من خمسة عقود منذ تأسيس أول تمثيل للاتحاد الأوروبي في مصر عام 1978. وأوضح أن الشراكة استمرت في النمو واتسعت عبر مختلف القطاعات، وتم ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة في مارس 2024.
وقال إن انعقاد قمة مصر والاتحاد الأوروبي في أكتوبر الماضي برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مثلت علامة فارقة في تطور العلاقات. وأضاف أن رؤية مصر للتنمية المستدامة ترتكز على أولويات مشتركة تشمل تحفيز استثمارات القطاع الخاص ودفع التحول الأخضر والاستثمار في رأس المال البشري، ولا سيما تمكين المرأة والشباب.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي، باعتباره أكبر شريك تجاري لمصر، يظل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في تعزيز التنمية الصناعية وخلق فرص العمل ورفع تنافسية المنتجات المصرية.



