أكد السفير الدكتور يوسف الشرقاوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الموقف الإيراني في المرحلة الحالية يعكس قدرة فائقة على تجاوز حالة الغموض الاستراتيجي التي تتبناها الولايات المتحدة. وأوضح أن طهران أظهرت صموداً لافتاً في مواجهة الحصار الاقتصادي والبحري المفروض عليها، بما في ذلك الضغوط المرتبطة بمضيق هرمز والموانئ الإيرانية الحيوية.
صمود إيراني وتوازن تفاوضي
وأضاف الشرقاوي، في مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي مقدم برنامج "ملف اليوم" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا الصمود الإيراني، إلى جانب غياب التقدم الملحوظ في بعض مسارات التفاوض، يعكس استمرار حالة من التوازن النسبي في إطار الحوار مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن إيران استطاعت فرض حضورها بقوة في المعادلة التفاوضية رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية الهائلة، بما في ذلك محاولات الخنق الاقتصادي التي تهدف إلى إضعاف موقفها.
فقدان الردع الأمريكي والإسرائيلي
وتابع الشرقاوي أن الولايات المتحدة وإسرائيل فقدتا جزءاً كبيراً من قوة الردع التي كانت قائمة في السابق، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً يمثل حرباً دبلوماسية معقدة بين الجانبين، تداخلت فيها ملفات متعددة. وأبرز هذه الملفات هو الملف النووي ومضيق هرمز، الذي أصبح ورقة ضغط رئيسية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، وأعاد تشكيل مسار التفاوض بعيداً عن التركيز الأمريكي السابق على الملف النووي فقط. وأكد أن إيران نجحت في تحويل مضيق هرمز إلى أداة استراتيجية لإعادة التوازن إلى الطاولة التفاوضية.



