الهدهد: توازن الوحي والعقل أساس الحضارة الإسلامية في مواجهة المادية الغربية
الهدهد: توازن الوحي والعقل أساس الحضارة الإسلامية

أكد الأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، المستشار العلمي للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن العقلية الغربية تقوم على المادية والقانون بعيدًا عن المرجعية الشرعية، مما يجعل المنفعة هي الأساس الحاكم. وأوضح أن هذا الأمر أدى إلى ظهور فلسفات قائمة على الشك، وإنكار وجود الخالق، ونفي الحياة الآخرة، فضلًا عن السعي لتحقيق المصالح دون النظر إلى إعمار الكون.

مصدر المعرفة في الإسلام

وأوضح الهدهد أن مصدر المعرفة في الإسلام يرتكز أولًا على الوحي، ثم يأتي الحس والعقل في منظومة متوازنة تضبط فهم الإنسان للوجود، بينما تعتمد الفلسفات الغربية على الحس والعقل فقط. وأشار إلى أن موجات التشكيك في الأديان التي ظهرت مؤخرًا في بعض المجتمعات العربية جاءت نتيجة تأثر بعض الشباب بهذه الفلسفات.

مفهوم العمل بين الإسلام والغرب

جاء ذلك خلال فعاليات ورشة عمل بعنوان: "مفهوم العمل بين الإسلام والغرب"، والتي عقدت بمقر المنظمة الرئيس بالقاهرة، بمشاركة 50 طالبًا وطالبة من الوافدين من مختلف الجنسيات، في إطار دعم الوعي الفكري وتعزيز المنهج الوسطي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السياسة الشرعية تقوم على العدل والمساواة والشورى

وأشار المستشار العلمي للمنظمة إلى أن السياسة الشرعية تقوم على العدل والمساواة والشورى، إلى جانب الحريات المنضبطة التي تراعي حقوق الآخرين. وأكد أن تاريخ المسلمين الأوائل قدم نموذجًا رائدًا في إعمار الكون، حيث التزموا بضوابط أخلاقية حتى في الحروب، من بينها عدم استخدام وسائل قتل محرمة، وهو ما يسمى اليوم بأسلحة الدمار الشامل.

واختتم الهدهد حديثه بتوجيه رسالة إلى الطلاب الوافدين، مؤكدًا أن طلب العلم مسؤولية كبرى وأمانة فكرية تستوجب الوعي والانتباه لما يتلقاه الشباب من أفكار واتجاهات. ودعاهم إلى التمسك بالمنهج الأزهري القائم على الوسطية والتوازن، والاعتماد على المصادر الصحيحة في بناء المعرفة، وعدم الانجراف وراء الشكوك أو التيارات الفكرية غير المنضبطة، مع ضرورة الإسهام الإيجابي في بناء مجتمعاتهم ونشر قيم الخير والسلام.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي