خسارة فادحة للشعب المصري.. هتلر نكس الأعلام وأرسل برقية تعزية للملك فاروق
خسارة فادحة.. هتلر نكس الأعلام وأرسل برقية للملك فاروق

في مثل هذا اليوم الثامن والعشرين من شهر أبريل عام 1936، أعلن رحيل الملك فؤاد الأول، ملك مصر. وقد نشرت جميع الصحف المصرية نص برقية التعزية التي بعث بها الزعيم الألماني أدولف هتلر إلى جلالة الملك الشاب فاروق الأول، الذي تولى عرش مصر والسودان بعد رحيل والده الملك فؤاد.

برقية هتلر التعزية

تحمل البرقية أشد المواساة للملك الجديد فاروق والشعب المصري، وقد اختارت الصحف عنوان "تعزية الزعيم هتلر لجلالة الملك فاروق". وجاء في نص البرقية: "ملأ قلبي حزنا نعى والد جلالتكم الذائع الصيت صاحب الجلالة الملك فؤاد، فأرجو من جلالتكم بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن الشعب الألماني أن تقبلوا التعازي الخالصة بمناسبة الخسارة الفادحة التي أصابت البيت المصري الملك والشعب المصري، وستظل الأعلام منكسة اليوم وغدا على دار رياسة الرايخ ودار المستشارية ودار وزارة الخارجية، ودار الرايخستاج إعلانا للحداد".

مسيرة الملك فؤاد الأول

بعد رحيل السلطان حسين كامل، خلفه في حكم مصر شقيقه فؤاد الأول، الذي أصبح ملكًا في أكتوبر 1917. تم الاحتفال بتنصيبه وخرج في موكب من البستان إلى سراي عابدين، واستمر على عرش مصر ملكًا حتى توفي في مثل هذا اليوم عام 1936، ودُفن في مسجد الرفاعي، ليخلفه ابنه فاروق ملكًا على مصر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ألقاب وإنجازات

لُقب الملك فؤاد باسم سيد النوبة وكردفان ودارفور، كما ترأس اللجنة التي قامت بتأسيس الجامعة الأهلية (القاهرة حاليًا). في عهده قامت ثورة 1919، ورفعت بريطانيا الحماية عن مصر واعترفت بها مملكة مستقلة ذات سيادة، وأعلن فؤاد الاستقلال في مارس 1922. صدر في عهده دستور 1923، وتألفت أول وزارة شعبية برئاسة سعد زغلول.

تعديل نظام الوراثة

كانت هناك محاولات لجعل الملك فؤاد خليفة المسلمين بعد إلغاء الخلافة العثمانية من قبل كمال أتاتورك، لكنها فشلت. فسعى لدى بريطانيا لتعديل نظام الوراثة في الحكم في مصر لينحصر في ذريته بدلاً من أكبر أبناء الأسرة سنًا، وتحقق ذلك، فأصدر أمرًا ملكيًا في أبريل 1922 بنظام وراثة العرش، وأصبح اللقب الرسمي لفاروق "صاحب السمو الملكي الأمير فاروق"، كما لُقب بأمير الصعيد.

الحياة الأسرية وخلافة العرش

تزوج الملك فؤاد من شويكار هانم وأنجب منها ابنتهما الوحيدة فايقة، ثم انفصلا ليتزوج من الملكة نازلي وأنجب منها بناته الثلاث: فوزية وفايزة وفتحية، وابنه ولي العهد فاروق. عندما توفي الملك فؤاد الأول، كان ولي عهده الملك فاروق يتلقى تعليمه في إنجلترا. ولما أُبلغ بالوفاة حضر إلى مصر سريعًا، واستقبله الشعب على طول الطريق من الإسكندرية إلى القاهرة. لكنه كان قاصرًا، فتم تشكيل مجلس وصاية برئاسة ابن عمه الأمير محمد علي باشا توفيق (أكبر أمراء الأسرة العلوية سنًا)، واستمرت الوصاية 15 شهرًا، توج بعدها في يوليو 1937 ملكًا على مصر، ليستمر في حكم مصر حتى أطاحت به ثورة 23 يوليو 1952 ونفته خارج البلاد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي