قال الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشأن الإيراني، إن المعركة انتقلت من الداخل الإيراني إلى المحيط الإقليمي، لتتركز بشكل رئيسي حول مضيق هرمز، بوصفه نقطة استراتيجية بالغة التأثير على التجارة العالمية وأسعار النفط، وما يترتب عليه من ارتدادات دولية واسعة.
ورقة هرمز بين طهران وواشنطن
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز» أن إيران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره ورقة استراتيجية قادرة على إحداث تأثيرات شديدة على حركة التجارة الدولية، غير أن هذه الورقة باتت مزدوجة التأثير، إذ يمكن أن تُستخدم ضد إيران عبر سياسات الحصار والضغط الاقتصادي، بما يحد من قدرتها على التصدير والسيطرة على مسارات الطاقة.
وأشار إلى أن الحصار المفروض أدى إلى تراجع قدرة إيران على تصدير النفط، إضافة إلى تأثيره على الموانئ والسفن المرتبطة بها، الأمر الذي انعكس سلبًا على العوائد الاقتصادية، خاصة مع استهداف ما يزيد على 80% من صادرات النفط الإيرانية.
سيناريوهات مفتوحة بين التصعيد والعودة للتفاوض
وأوضح أن المرحلة الحالية تحمل عدة سيناريوهات، أبرزها التصعيد العسكري غير المسبوق أو استمرار الجمود أو العودة إلى المفاوضات بشروط جديدة، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغطًا زمنيًا يجعل خيار التصعيد قائمًا رغم تفضيلها للدبلوماسية.
وأكد على أن هناك فجوة واضحة بين الطرفين في ملفات التفاوض، إذ تسعى إيران إلى توظيف ملف مضيق هرمز داخل المفاوضات، بينما تركز واشنطن على ملفات أخرى، مما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق ويزيد من حالة عدم اليقين.



