كشف الدكتور محمد سعيد عبد المؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، أن هناك شعورًا واسعًا بالارتياح لدى قطاع كبير من الشعب الإيراني إزاء ما تعرض له الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من محاولة اغتيال. وأوضح عبد المؤمن أن البعض في إيران يعتبر أن فكرة موت ترامب واردة في أي لحظة، نظرًا لما يصفونه بتاريخه العدائي تجاه إيران.
ترامب والعدالة المؤجلة
وأضاف عبد المؤمن، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أن كثيرًا من الإيرانيين يعتقدون أن ترامب تعمد الإساءة إليهم، وأنهم تعرضوا لظلم كبير خلال فترة حكمه. ولهذا السبب، ينظر البعض إلى محاولة الاغتيال على أنها “عدالة مؤجلة”، وإن كانت غير رسمية.
انقسام بين الشعب والنظام؟
وتطرق الخبير إلى حديث ترامب عن وجود انقسام بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم، لكنه اعتبر أن هذا الطرح لا يعكس الواقع. وأكد عبد المؤمن أن الشعب الإيراني كان المحرك الأساسي للثورة الإسلامية التي أوصلت النظام الحالي إلى السلطة، بدءًا من الإمام الخميني وصولًا إلى القيادة الحالية. وبالتالي، فإن الفجوة المزعومة ليست بالحدة التي يتصورها ترامب.
تغيرات سياسية وإدارية
وأشار عبد المؤمن إلى معلومات متداولة حول تنقل بعض مراكز النفوذ داخل إيران، وعدم تمركزها في طهران فقط عبر فترات تاريخية مختلفة. وفسر ذلك بأنه يعكس تغيرات سياسية وإدارية داخل البلاد، قد تؤثر على طبيعة القرارات المستقبلية.
فهم خاطئ للمجتمع الإيراني
واختتم عبد المؤمن حديثه بالتأكيد على أن ترامب لا يمتلك فهمًا دقيقًا لطبيعة المجتمع الإيراني أو تركيبته الداخلية، كما أنه لا يدرك حقيقة التفاعلات السياسية والاجتماعية داخل إيران. وأوضح أن هذا القصور يؤدي إلى قراءات غير مكتملة للمشهد الإيراني، مما يجعله غير قادر على استشراف ردود الفعل المحتملة من الشعب والنظام على حد سواء.



