شاركت جامعة القاهرة بوفد طلابي وأكاديمي رفيع المستوى في الفعالية الثقافية الكبرى التي نظمتها النيابة العامة المصرية بمقر مكتب النائب العام، بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، وبالتزامن مع إطلاق موسم الصالونات الثقافية بالجامعات المصرية، في إطار رؤية وطنية متكاملة تستهدف بناء الوعي وتعزيز الانتماء لدى الشباب.
حضور بارز لجامعة القاهرة في الفعالية
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا لنحو 50 طالبًا وطالبة من مختلف كليات الجامعة، إلى جانب الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة، وكل من الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمد سامح عمرو عميد كلية الحقوق، والدكتور ممدوح إسماعيل عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والدكتور أيمن يحيى عميد كلية الزراعة، بما يعكس حرص الجامعة على التفاعل الإيجابي مع القضايا الوطنية، وترسيخ دورها في إعداد جيل واعٍ ومؤثر.
إحياء ذكرى تحرير سيناء
وفي كلمته، أكد المستشار محمد شوقي النائب العام أن إحياء ذكرى تحرير سيناء وبطولات العبور يمثل مدخلًا أساسيًا لترسيخ الوعي الصحيح لدى الأجيال الجديدة، مشددًا على أن معركة الحاضر هي معركة وعي وفهم وانتماء، وهو ما يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين المؤسسات الوطنية، وعلى رأسها الجامعات. كما أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي أهمية الدور المحوري للجامعات في بناء الشخصية الوطنية المتكاملة، وتعزيز ارتباط الطلاب بتاريخ وطنهم وقضاياه، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
ومن جانبه، ألقى الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، كلمة الجامعة، أعرب خلالها عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الفعالية الوطنية التي تتزامن مع ذكرى تحرير سيناء، مؤكدًا أن هذه الذكرى ستظل رمزًا خالدًا لعزة الوطن وإرادة شعبه. وأوضح أن معركة العبور لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل ملحمة وطنية متكاملة أعادت تشكيل الوعي المصري ورسخت قيم التضحية والانتماء، مشيرًا إلى أن استحضار هذه الذكرى يمثل دعوة لاستلهام دروسها في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.
تعاون مثمر بين النيابة العامة والجامعات المصرية
وأشاد رئيس الجامعة بجهود النيابة العامة في تعزيز التعاون مع الجامعات، في ضوء استراتيجيتها للتدريب (2025–2030)، والتي تعكس رؤية متقدمة لتطوير القدرات البشرية، وتعزيز الوعي القانوني والمجتمعي، إلى جانب ما تحقق من إنجازات ملموسة في حماية المال العام وصون مقدرات الدولة. كما ثمّن الدعم المستمر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتطوير المنظومة الجامعية، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة، بما يواكب توجهات الدولة المصرية نحو بناء الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة.
وفي سياق متصل، استعرض رئيس الجامعة أوجه التعاون المثمر بين جامعة القاهرة والنيابة العامة، مؤكدًا أن تجديد بروتوكول التعاون بين الجانبين يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية، والتي أثمرت عن مبادرات نوعية، من بينها دبلوم مسرح الجريمة، الذي يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتطبيق العملي وفق أحدث المعايير. كما أكد أن جامعة القاهرة تواصل دورها في بناء الإنسان المصري، من خلال ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، والانفتاح على مؤسسات الدولة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على خدمة الوطن.
وانطلقت أولى فعاليات الصالونات الثقافية تحت عنوان «جيل يعرف قصة العبور والتحرير»، في خطوة تعكس توجهًا وطنيًا واعيًا نحو استحضار المحطات المضيئة في التاريخ المصري وربطها بوعي الشباب، كما تضمنت الفعالية جولة بمعرض الصور التوثيقية المصاحب. وشهدت الفعالية كذلك توقيع بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، دعمًا لأوجه الشراكة في المجالات الثقافية والتوعوية، بما يعزز نشر الثقافة الوطنية والقانونية بين طلاب الجامعات.



