أكد هاني سليمان، مدير المركز العربي للبحوث، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرص خلال الفترة الأخيرة، وحتى قبل التوصل إلى الاتفاق مع إيران، على ترسيخ فكرة الانتصار في خطابه السياسي. ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف الضغوط والانتقادات الموجهة إليه، وتوجيه رسائل إلى الداخل الأمريكي والخارج، بما في ذلك الجانب الإيراني.
تأكيد فرضية الانتصار بعد التوقيع
وأضاف سليمان، في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، مقدمة برنامج "ملف اليوم" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن ترامب أعاد التأكيد على هذه الفرضية عقب توقيع مذكرة التفاهم من خلال الحديث عن استهداف قادة إيرانيين ووجود وضع جديد داخل النظام السياسي الإيراني. واعتبر أن قبول طهران بالتفاوض وتوقيع الاتفاق يُستخدم كدليل على صحة هذه الرواية.
الرأي العام الداخلي
وأوضح سليمان أن الجانب الإيراني بدوره يسعى إلى تسويق سردية الانتصار أمام جمهوره الداخلي، مشيراً إلى أن كلاً من الطرفين يمتلك بنوداً يمكن الاستناد إليها لإظهار نجاحه. وأكد أن الاتفاق يبدو متوازناً إلى حد كبير، بل إنه يميل نسبياً إلى مصلحة إيران. ولفت إلى أن كل طرف يحاول توظيف مخرجات الاتفاق لتعزيز موقفه أمام الناخبين والرأي العام الداخلي.
وأشار سليمان إلى أن التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران تعكس محاولات كل طرف لاستغلال الاتفاق لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في كلا البلدين. وأضاف أن المراقبين يرون أن الاتفاق قد يسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، لكنه يظل مرهوناً بمدى التزام الطرفين بتنفيذ بنوده.



