قررت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم الأربعاء، تأجيل محاكمة رجل الأعمال أمير الهلالي، المعروف إعلامياً بـ"مستريح السيارات"، بتهمة غسل الأموال، وذلك إلى جلسة يوم 11 يوليو المقبل.
خلفية القضية
وأسدلت محكمة مستأنف القاهرة الجديدة الستار على واحدة من أبرز قضايا النصب الحديثة، بعدما أيدت الحكم الصادر بحبس المتهم أمير الهلالي لمدة 360 عاماً، على خلفية تورطه في 120 قضية متفرقة تتعلق بتحرير شيكات دون رصيد. وكشفت هذه الواقعة حجم النشاط غير المشروع الذي استهدف ضحاياه على مدار سنوات.
تفاصيل النصب
وتعود تفاصيل القضية إلى تمكن المتهم من استدراج عدد كبير من المواطنين عبر إيهامهم بالدخول في استثمارات مربحة في مجال تجارة السيارات، قبل أن تتكشف الحقيقة لاحقاً بسلسلة من البلاغات. وانتهت الرحلة التي بدأت بجمع الأموال والوعود البراقة إلى أحكام قضائية مشددة وضعت حداً لما وُصف بإحدى أخطر وقائع "المستريحين" في هذا القطاع.
الأحكام السابقة
وقضت محكمة مستأنف القاهرة الجديدة بتأييد حبس المتهم أمير الهلالي 30 عاماً في 10 قضايا مختلفة خاصة بشيكات بدون رصيد. كما قضت محكمة الجنح المختصة بحبسه لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ، وتغريمه كفالة قدرها 300 ألف جنيه، بالإضافة إلى إلزامه بالمصاريف، مع إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة، بتهمة النصب والاستيلاء على أموال المواطنين بزعم استيراد سيارات لهم بأسعار أقل من السوق.
التحقيقات
وكشفت التحقيقات أن المتهم أوهم مئات المواطنين بقدرته على استيراد سيارات بأسعار تنافسية، مستنداً إلى صفته الرسمية وموقعه داخل كيان تجاري معترف به. وجمع من ضحاياه ما يقارب 2 مليار جنيه مصري، قبل أن يختفي خارج البلاد.
عملية الاسترداد
ومع تزايد البلاغات، بدأت النيابة العامة، عبر إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام، في تتبع مسار الهروب. وتم إعداد أمر قبض دولي، وتقديم طلب تسليم رسمي، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة في دولة الإمارات، وبمشاركة الإنتربول المصري، لتنتهي رحلة الهروب بعودة المتهم إلى البلاد.
وفي إطار تنفيذ الأحكام القضائية الواجبة النفاذ، وبناءً على توجيهات المستشار النائب العام، تولت إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد المتهم الهارب خارج البلاد. وقامت الإدارة بإعداد أمر قبض دولي، والتقدم بطلب التسليم عبر قنوات التعاون القضائي الدولي، مع التنسيق المستمر مع الجهات الأجنبية المختصة، ما أسفر عن نجاح عملية الاسترداد بالتنسيق مع الإنتربول المصري، وتسليم المتهم وعرضه على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية حياله.



