في إطار التعريف بالمنطقة الاقتصادية وتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم الخميس، بمقر الهيئة في السخنة، الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، والوفد المرافق له. وجاء اللقاء لبحث آفاق التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتعريف بالهيئة والفرص الاستثمارية المتاحة بها، في ظل العلاقات التاريخية بين مصر وإريتريا، وفي إطار التعاون المصري الإفريقي، والامتداد الاستراتيجي المشترك لكلا البلدين كدول مشاطئة للبحر الأحمر.
حضر اللقاء السفير المصري لدى إريتريا، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية بالهيئة. وفي مستهل اللقاء، قدم وليد جمال الدين عرضًا تقديميًا حول المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمزايا التنافسية التي تتمتع بها، والتي تمثل عناصر جذب لمجتمع الأعمال الإفريقي والدولي، وعلى رأسها الموقع الاستراتيجي للمنطقة على جانبي قناة السويس، بما يتيح نفاذية كاملة إلى مختلف الأسواق العالمية، بفضل اتفاقيات التجارة الحرة والدولية.
التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ
أشار رئيس الهيئة إلى التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ الاستراتيجية التابعة للهيئة على البحرين المتوسط والأحمر، مما يساهم في تقريب مناطق الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية من الأسواق المستهدفة. كما لفت إلى توافر العمالة الفنية المدربة بتكلفة تنافسية، وجاهزية مناخ الاستثمار من خلال شباك واحد حقيقي لتقديم الخدمات للمستثمرين بإجراءات واضحة وديناميكية، فضلًا عن جاهزية البنية التحتية والمرافق وفق أحدث المواصفات العالمية. وأكد أن هذه المزايا ساهمت في نجاح الهيئة في جذب استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة.
جولة تفقدية في منطقة السخنة
قام رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمرافقة الرئيس الإريتري والوفد المرافق له في جولة تفقدية بمنطقة السخنة المتكاملة، شملت ميناء السخنة وعددًا من المصانع العاملة في قطاعات الطاقة المتجددة، والمنتجات الكيماوية، ومواد البناء، والمنتجات الصحية، والصناعات الثقيلة. وفي هذا السياق، أوضح رئيس الهيئة أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تحرص في رؤيتها الاستراتيجية على توطين الصناعة في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها: الموانئ والخدمات اللوجستية، وصناعة السيارات والمركبات بأنواعها، ومراكز البيانات، فضلًا عن الوقود الأخضر، الذي تعد الهيئة مركزًا عالميًا رائدًا لإنتاجه وتموين السفن به، لا سيما في ظل الطلب العالمي المتنامي على الطاقة المتجددة والتحديات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد الخاصة بالوقود التقليدي.
دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي
أكد رئيس الهيئة في هذا السياق أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يدعم خطط الهيئة وجهودها، باعتبارها أحد أذرع الدولة المصرية في خدمة الاقتصاد والتجارة العالمية، وتعزيز التنمية في القارة الإفريقية. ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز العلاقات المصرية الإريترية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.



