في صباح يوم 18 يونيو 2008، ذهب آلاف الطلاب بالشعبة العلمية (علوم ورياضة) بنظام الثانوية العامة القديم لأداء امتحان مادة الفيزياء، الذي تحول إلى كابوس حقيقي لهم. فقد شهدت اللجان على مستوى الجمهورية حالة من الانهيار بين الطلاب بسبب صعوبة الأسئلة التي ابتعدت تمامًا عن مستوى الطالب المتوسط.
تفاصيل الامتحان الصعب
بحسب التقارير الإعلامية والتلفزيونية في ذلك الوقت، جاءت الأسئلة من خارج بنك الأسئلة، واتسمت بالغموض الشديد، مما أصاب الطلاب بحالات من البكاء الهيستيري والانهيار. دفع هذا بعض رجال الأمن المتواجدين خارج اللجان للدخول لمحاولة السيطرة على الوضع.
رد فعل وزارة التربية والتعليم
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حالة الطوارئ، وأعدت تقريرًا مفصلاً عن الورقة الامتحانية. كما قامت بمراجعة بقية امتحانات العام ذاته عن طريق لجنة مستشارين غير واضعي الامتحان للتأكد من عدم صعوبتها، مع الالتزام بقواعد ورقة الامتحان.
امتحان التفاضل وحساب المثلثات
لم تقتصر الصعوبة على الفيزياء فقط، بل واصل طلاب الشعبة العلمية (رياضة) معاناتهم مع امتحان التفاضل وحساب المثلثات، الذي جاء بصعوبة بالغة أيضًا، وشكا منه قطاع كبير من الطلاب. واصل وزير التربية والتعليم تصحيح عينة عشوائية من المادتين محل الشكوى، مع متابعة سير الامتحانات من خلال غرفة العمليات.
إرث عام 2008
على مدار نحو عقدين، ظل عام 2008 حديث المصريين بسبب المشاعر الصعبة التي عاشها الطلاب وذويهم جراء صعوبة بعض المواد. أصبحت تلك السنة محل جدال كبير بين المراحل التعليمية، وما زالت تذكر كأحد أصعب الأعوام في تاريخ الثانوية العامة المصرية.



