تحذير من تضخم الجهاز الإداري بسبب المستشارين
حذر الدكتور سامح فوزي، الكاتب والمفكر المصري، من الظاهرة المتزايدة للاستعانة بالمستشارين في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن هذه الممارسة تؤدي إلى تضخم الجهاز الإداري وغياب المسؤولية الواضحة. وأوضح فوزي في مقال له نشرته بوابة "مبتدا" أن الاعتماد المفرط على المستشارين أصبح يشكل عبئاً على المالية العامة ويعيق عملية اتخاذ القرار.
أسباب انتشار ظاهرة المستشارين
وأرجع فوزي أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، منها ضعف الثقة في الكوادر الداخلية للمؤسسات، والرغبة في إضفاء شرعية على القرارات من خلال الاستعانة بخبراء خارجيين. كما أشار إلى أن بعض المسؤولين يلجؤون إلى تعيين مستشارين لتجنب تحمل المسؤولية الكاملة عن القرارات المتخذة.
تأثير سلبي على الأداء المؤسسي
وأكد فوزي أن الاستعانة المفرطة بالمستشارين تؤدي إلى تآكل خبرات الموظفين الدائمين، حيث يتم تهميش دورهم في عملية صنع القرار. كما أضاف أن هذه الممارسة تخلق بيروقراطية إضافية وتؤدي إلى إطالة زمن اتخاذ القرارات، مما ينعكس سلباً على أداء المؤسسات.
دعوات لإصلاح شامل
ودعا الكاتب إلى ضرورة وضع ضوابط صارمة لعملية تعيين المستشارين، بحيث تقتصر على الحالات التي تتطلب خبرات متخصصة نادرة. كما طالب بإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة لتعزيز كفاءة الكوادر الداخلية وتقليل الاعتماد على المستشارين الخارجيين.
آراء خبراء الإدارة
ويأتي تحذير فوزي في وقت تشهد فيه مؤسسات الدولة المصرية جدلاً واسعاً حول ظاهرة المستشارين، حيث يرى خبراء الإدارة أن هذه الظاهرة أصبحت تمثل أحد معوقات الإصلاح الإداري في مصر. ويشيرون إلى أن تكلفة تعيين المستشارين تصل إلى مئات الملايين من الجنيهات سنوياً، دون تحقيق قيمة مضافة تذكر.



