جدل في الطالبية بعد عودة الباعة الجائلين لشارع العريش رغم حملات الإخلاء السابقة
عودة الباعة الجائلين لشارع العريش تثير الجدل في الطالبية

جدل واسع في حي الطالبية بعد عودة الباعة الجائلين لشارع العريش

شهد شارع العريش بحي الطالبية حالة من الجدل والاستياء خلال الساعات الماضية، وذلك بعد عودة عدد من الباعة الجائلين واستاندات بيع الملابس إلى الشارع الرئيسي. هذه العودة جاءت بعد فترة قصيرة من حملة الإخلاء التي نفذتها الأجهزة التنفيذية قبل أسبوعين، بهدف إزالة الإشغالات وإعادة الانضباط المروري إلى المنطقة.

تحسن مؤقت يتبعه عودة المخالفات

أفاد سكان المنطقة بأن الشارع كان قد شهد تحسنًا ملحوظًا في الحركة المرورية والسيولة عقب إزالة الإشغالات، حيث تدفقت السيارات والمشاة بسلاسة أكبر. إلا أن عودة الباعة الجائلين مجددًا أثارت تساؤلات كبيرة حول آليات المتابعة واستمرار تطبيق قرارات الإخلاء. كما تساءل الأهالي عن مصير الخطط المعلنة سابقًا لتسكين الباعة في مواقع بديلة منظمة، والتي كان من المفترض أن توفر لهم مصدر رزق قانوني دون إعاقة حركة المرور.

مطالب الأهالي بالحلول المستدامة

وطالب عدد من الأهالي بضرورة تكثيف الحملات الرقابية للحفاظ على ما تم تحقيقه من انضباط مروري، مؤكدين على أهمية إيجاد حلول مستدامة توازن بين حق المواطنين في السير الآمن وحركة المرور، وحق الباعة في توفير مصدر رزق قانوني ومنظم. وأعربوا عن قلقهم من أن تؤدي العودة المتكررة للمخالفات إلى إهدار الجهود السابقة وتفاقم المشكلات المرورية والبيئية في المنطقة.

جهود سابقة وإشادة مواطنية

يذكر أن الأجهزة التنفيذية، بقيادة المهندس عادل النجار محافظ الجيزة السابق، قد شنت خلال الفترة الماضية حملات موسعة لإزالة الإشغالات من شارع العريش. هذه الحملات جاءت في إطار جهود إعادة الانضباط للشارع وتحسين المظهر الحضاري للمنطقة. وقد أشاد مواطنون آنذاك بالجهود المبذولة، مطالبين باستمرار المتابعة لضمان عدم عودة المخالفات والحفاظ على المكتسبات التي تحققت.

ترقب تحرك رسمي لحل الأزمة

ويترقب الأهالي الآن تحركًا رسميًا من الجهات المعنية لتوضيح الموقف الحالي، سواء من خلال إعادة تنظيم السوق في أماكن بديلة مخصصة للباعة، أو تكثيف الحملات الرقابية لمنع الإشغالات. الهدف هو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، مع ضمان حقوق جميع الأطراف المعنية. هذا الجدل يسلط الضوء على التحديات المستمرة في إدارة الفضاء العام في المناطق الحضرية، حيث تتصارع الحاجة إلى النظام مع متطلبات سبل العيش للفئات الهشة.