أكدت مديرية الطرق والنقل بمحافظة القاهرة أن أسماء الشوارع والمحاور والكباري في العاصمة تمثل جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة التاريخية والشعبية للمجتمع. وأشارت إلى أن المحافظة لا تكتفي بتطوير البنية التحتية والمحاور الجديدة، بل تحرص على الحفاظ على الهوية الحضرية والتاريخية للموقع.
أسماء شعبية تطغى على الرسمية
أوضحت المديرية في تقرير لها أن هناك العديد من المحاور والكباري الحيوية التي طغت أسماؤها الشعبية والتاريخية في وجدان المواطنين على الأسماء الرسمية. وأضافت أن وراء كل اسم غريب أو طريف حكاية تعكس طبيعة الحقبة الزمنية التي أُنشئ فيها.
كوبري الليمون
كشفت المديرية أن أصل تسمية الكوبري القريب من محطة مصر يعود إلى أن هذه المنطقة كانت تمثل المركز الرئيسي لتجارة الليمون وأسواق الفاكهة في القاهرة قديماً، فارتبط الاسم بالمكان وظل صامداً في الذاكرة.
شارع المدبح وسوق العصر
أشارت المديرية إلى أن المنهج القديم في التسميات كان يرتبط بالنشاط الحرفي والتجاري. حيث سُمي شارع المدبح لقربه من المجازر الحكومية القديمة قبل نقلها، فيما ارتبط اسم شارع سوق العصر بسوق شعبية قديمة كانت تبدأ نشاطها الفعلي بعد صلاة العصر مباشرة.
كوبري الساحل
أوضح التقرير أن الاسم لا علاقة له بالشواطئ الساحلية، بل يعود تاريخياً إلى ساحل النيل في منطقتي روض الفرج وشبرا، حيث كان يمثل مرسى شهيراً لحركة نقل البضائع والمراكب عبر النهر.
سر تسمية الأوتوستراد
أما طريق الأوتوستراد، فلفتت المديرية إلى أن الاسم يُعد نموذجاً لتعريب المصطلحات العالمية. فالكلمة مشتقة من المصطلح الإيطالي Autostrada والتي تعني الطريق السريع المصمم لربط المدن بدون تقاطعات، حيث استعارها الشارع المصري وأدمجها في قاموسه اليومي لأحد أهم محاور العاصمة.



