فشلت مبادرة "برلين بلا سيارات" في جمع العدد المطلوب من التوقيعات لإجراء استفتاء شعبي يهدف إلى تقليص حركة السيارات داخل العاصمة الألمانية، وذلك رغم حملة استمرت أربعة أشهر وأثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل النقل والتنقل الحضري في المدينة.
حصيلة التوقيعات أقل من المطلوب
أعلنت الجهة المنظمة للمبادرة أن إجمالي التوقيعات التي تم جمعها بلغ نحو 140 ألف توقيع، في حين كان يتعين الوصول إلى 175 ألف توقيع على الأقل، وهو ما يعادل 7% من إجمالي الناخبين في برلين، حتى يتم اعتماد الاستفتاء رسمياً.
نقاش مجتمعي رغم الإخفاق
ورغم الإخفاق في بلوغ النصاب المطلوب، أكدت المبادرة أن الحملة نجحت في فتح نقاش مجتمعي واسع بشأن تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة وتعزيز وسائل النقل البديلة داخل العاصمة.
الإعلان الرسمي في مايو
من المقرر أن تعلن هيئة الانتخابات في ولاية برلين الحصيلة النهائية للتوقيعات يوم 22 مايو الجاري، لحسم الموقف الرسمي للمبادرة بشكل نهائي.
تفاصيل الحملة والمقترح
انطلقت الحملة مطلع يناير 2026، واستمرت حتى مساء الجمعة الماضي، وسط جهود مكثفة لحشد التأييد الشعبي للمشروع الذي يستهدف إعادة تشكيل حركة المرور في المدينة. وتضمن المقترح تحويل أغلب الشوارع الواقعة داخل نطاق قطار الضواحي في برلين إلى مناطق منخفضة الاعتماد على السيارات خلال فترة انتقالية تمتد لأربع سنوات، مع استثناء الطرق السريعة الاتحادية من الخطة. كما نص المشروع على تقنين استخدام السيارات الخاصة بحيث يسمح لكل شخص باستخدام سيارته لمدة لا تتجاوز 12 يوماً سنوياً، مع منح استثناءات لذوي الإعاقة، وخدمات الطوارئ، والشرطة، وجمع القمامة، بالإضافة إلى أنشطة الأعمال وخدمات التوصيل.
انقسام مجتمعي
أثارت المبادرة انقساماً واسعاً داخل المجتمع الألماني، بين مؤيدين يرون أنها خطوة ضرورية لتحسين جودة الحياة وتقليل التلوث، ومعارضين اعتبروا المقترح مبالغ فيه ويصعب تطبيقه عملياً داخل مدينة بحجم برلين.



