أكدت وزارة العدل أن قانون العمل الجديد يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مبادئ العدالة الناجزة، وتعزيز بيئة العمل، وضمان حماية حقوق العمال، بما يواكب متطلبات التنمية والاستثمار. جاء ذلك في إطار الاحتفال بعيد العمال، وتنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالعمل على تعزيز بيئة العمل وضمان حقوق العمال.
إصلاحات جوهرية في قانون العمل
أوضحت وزارة العدل أن القانون الجديد شهد إدخال إصلاحات جوهرية، من أبرزها إنشاء محاكم عمالية متخصصة، بهدف تسهيل وتسريع إجراءات التقاضي، بما يضمن سرعة الفصل في المنازعات العمالية وتحقيق العدالة بكفاءة. وأشارت إلى أن العمل بالقانون بدأ منذ أكتوبر الماضي، في خطوة تستهدف تقليص أمد التقاضي، وتحقيق استجابة قضائية أكثر فاعلية لقضايا العمل، خاصة في ظل تزايد التحديات المرتبطة بسوق العمل.
مكاتب المساعدة القضائية وإدارات تنفيذ متخصصة
أضافت الوزارة أن المنظومة الجديدة تضمنت كذلك إنشاء مكاتب للمساعدة القضائية داخل المحاكم العمالية، إلى جانب إدارات تنفيذ متخصصة، بما يسهم في تيسير الإجراءات على المتقاضين وضمان تنفيذ الأحكام بصورة فعالة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن بين سرعة البت في القضايا وضمان حقوق جميع الأطراف.
اهتمام خاص بالفئات الأولى بالرعاية
أكدت وزارة العدل أن القانون يولي اهتمامًا خاصًا بالفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة والمرأة، مع تشديده على حظر تشغيل الأطفال دون سن 15 عامًا، في إطار الالتزام بالمعايير الإنسانية والقانونية. وشددت على أن التشريعات الجديدة تسعى إلى تحقيق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية، بما يحفظ حقوق العمال من جهة، ويدعم مناخ الاستثمار واستقرار سوق العمل من جهة أخرى.
تطوير المنظومة التشريعية والحماية الاجتماعية
تأتي هذه الجهود في سياق توجه الدولة نحو تطوير المنظومة التشريعية وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يعكس رؤية متكاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة. ويعد قانون العمل الجديد جزءًا من سلسلة إصلاحات تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، مع ضمان حقوق العمال وكرامتهم.
وفي ختام تصريحاتها، جددت وزارة العدل التزامها بمتابعة تنفيذ القانون وتقييم أثره على أرض الواقع، مؤكدة أن المحاكم العمالية المتخصصة ستسهم في تخفيف العبء عن القضاء العام وتحقيق العدالة الناجزة للعمال وأصحاب العمل على حد سواء.



