خطط تطوير الإذاعة: تحديث البنية التحتية وتطوير المحطات الموجهة في مقدمة ملفات البسيوني
خطط تطوير الإذاعة: ملفات عاجلة على مكتب البسيوني

رغم حالة الغضب التي اجتاحت أروقة الهيئة الوطنية للإعلام من قرار أحمد المسلماني بإبعاد الدكتور محمد لطفي عن منصب رئيس الإذاعة، إلا أن قرار تعيين الرئيس السابق لشبكة صوت العرب عبد الرحمن البسيوني خلفًا له بدد كثيرًا من هذه الحالة.

كان "لطفي" أحدث حراكًا ملحوظًا خلال فترة تنصيبه رئيسًا للإذاعة التي لم تستغرق أكثر من عشرة أشهر، واستشعر العاملون والمستمعون أن هناك شيئًا مختلفًا وأن الحياة بدأت تدب من جديد في الأوصال المتجمدة، وهو ما جعل تسريبات استبداله قبل أن تكون واقعًا يوم الأحد الماضي صادمة ومثيرة للجدل، وهو ما دفع البعض إلى الترويج لعدم رغبة المسلماني في استمرار بعض القيادات الناجحة والمتميزة في مناصبها والتسريع بضمها إلى قوائم المستشارين ومن ثم تجميدها؛ ليستأثر بكل شيء. ومن المعروف أن المستشارين لا يملكون قرارًا أو توجيهًا. تزامن ذلك أيضًا مع انتقادات لم تتوقف على مدار عام ونصف العام لأداء المسلماني وقراراته التي لم تحقق المراد حتى الآن، وجاءت تدخلاته في إدارة شبكة القرآن الكريم كاشفة وطارحة العديد من علامات الاستفهام والتعجب.

تعيين "البسيوني" رئيسًا للإذاعة قوبل أيضًا بحالة من الترحيب والتأييد؛ لا سيما أن الرجل صاحب مسيرة مهنية متميزة، ويرتبط بعلاقات جيدة داخل الإذاعة، وهو ما خفف من حالة الصدمة والريبة؛ بعد الاستعجال في استبعاد وتجميد "لطفي".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحديات البسيوني

رغم المجهود الكبير الذي بذله "لطفي" خلال الشهور العشرة الماضية، إلا أن بسيوني لا يزال يواجه تحديات صعبة وأمامه ملفات مطروحة تتطلب التعامل معها. لعل من أبرز هذه الملفات هو استعادة جمهور الشبكات الإذاعية، من خلال تحديثها على جميع المستويات، وتخليصها من الإرث القديم الذي لم يعد مواكبًا لأجيال تتعامل مع تقنيات حديثة ومتطورة في زمن الذكاء الاصطناعي. سوف يكون مطلوبًا من "البسيوني" على وجه عاجل تطوير المحتوى والتحول الرقمي وإطلاق المنصات الرقمية لزيادة وصول الإذاعة للشباب؛ باعتبارهم القطاع الأكبر.

استكمال مسيرة التطوير في الدراما الإذاعية والبرامج من الملفات المهمة. "لطفي" بذل مجهودًا طيبًا في هذا الملف، يجب البناء عليه، وليس استخدام الشعار التقليدي: "انسف حمامك القديم"؛ باعتباره أكثر الشعارات تداولًا في الكيانات الحكومية المختلفة، ولكن هذه القاعدة لا تصلح للبقاء في ظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها ماسبيرو منذ سنوات؛ على خلفية سياسات فاشلة متراكمة.

تحديث البنية التحتية

من التحديات المهمة أيضًا التي يجب على "البسيوني" عدم إهمالها: تحديث البنية التحتية التي تتمثل في تحديث محطات الإرسال لضمان جودة البث ووصول إشارات بث جميع المحطات الإذاعية إلى عموم الجمهورية. صفحات التواصل الاجتماعي تحفل منذ سنوات بشكاوى من عدم وصول البث الإذاعي إلى بعض المحافظات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تطوير الإذاعات الموجهة

لتعزيز دور مصر الإعلامي، من الملفات التي يجب أن تسترعي اهتمام "البسيوني" باعتبارها لسان مصر إلى الخارج. هذا الملف يحتاج اهتمامًا موسعًا وتحديثًا ضروريًا على صعيد المحتوى المقدم بنحو ثلاث وعشرين لغة موجهة لشرق آسيا ولجنوب أفريقيا وللأمريكتين وأوروبا، وهو ما يعكس صعوبة التحدي وأهميته في آن واحد.

فهل يتعامل "البسيوني" مع هذه الملفات على نحو جاد وفاعل أم يخشى مصير سلفه الذي سرعان ما تم تجميده؟