أكد الإعلامي أحمد موسى أن مشروع تطوير منظومة التأمينات والمعاشات في مصر حقق نتائج مهمة منذ انطلاقه، مشيرًا إلى أن عمليات التحديث والرقمنة كشفت عن مئات الآلاف من الطلبات والبيانات التي لم تكن مدرجة بشكل صحيح في النظام القديم، مما يعكس حجم التحديات التي واجهت المنظومة لسنوات طويلة.
كشف 450 ألف طلب غير مسجل
أوضح موسى، خلال برنامجه "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن المنظومة الجديدة تمكنت من رصد نحو 450 ألف طلب لم يكن مسجلًا بسبب القصور في الأنظمة السابقة، مما ساهم في تحسين دقة قواعد البيانات وضمان حصول المستحقين على حقوقهم التأمينية بعدالة وشفافية أكبر.
تطوير البنية التكنولوجية
أشار موسى إلى أن عملية التطوير لم تقتصر على تحديث البيانات فقط، بل شملت بناء بنية تكنولوجية متطورة تربط بين مكاتب التأمينات والمعاشات في جميع أنحاء الجمهورية، مما يضمن سرعة تداول المعلومات وتوحيد الإجراءات داخل الفروع التابعة للهيئة.
- إنشاء شبكة إلكترونية متكاملة تربط المكاتب ببعضها.
- تقديم الخدمات للمواطنين بسرعة وكفاءة دون الحاجة للانتقال بين المحافظات.
- الاستغناء عن الإجراءات الورقية التقليدية التي كانت تستغرق وقتًا طويلاً.
التحول الرقمي أولوية وطنية
أكد موسى أن الدولة وضعت ملف التحول الرقمي في مقدمة أولوياتها، كأحد المحاور الرئيسية لتطوير الجهاز الإداري وتحسين جودة الخدمات. واعتبر أن منظومة التأمينات والمعاشات نموذج واضح لهذا التوجه.
تكامل مع وزارة المالية
لفت موسى إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه في 2019 بتحقيق التكامل الكامل بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ووزارة المالية، لتوحيد قواعد البيانات وتسهيل تبادل المعلومات، مما يعزز كفاءة الإدارة المالية والتأمينية والرقابة على العمليات.
وأوضح أن الربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية يقلل الأخطاء البشرية، ويعزز دقة البيانات وسرعة اتخاذ القرارات، ويوفر الوقت والجهد على المواطنين والعاملين.
خطوة استراتيجية نحو حكومة حديثة
اختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن مشروع تطوير التأمينات والمعاشات يمثل خطوة استراتيجية ضمن خطة الدولة لبناء منظومة حكومية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والبيانات الدقيقة، لتقديم خدمات متطورة لملايين المواطنين وتعزيز قدرة المؤسسات على إدارة الملفات التأمينية والمالية بأحدث النظم العالمية.



