تصعيد عسكري أمريكي: نقل 150 طائرة لأوروبا والشرق الأوسط وسط محادثات مع إيران
أمريكا تنقل 150 طائرة لأوروبا والشرق الأوسط مع محادثات إيران (24.02.2026)

تصعيد عسكري أمريكي: نقل 150 طائرة لأوروبا والشرق الأوسط وسط محادثات مع إيران

في تطور جديد يعكس استمرار التهديدات في المنطقة، نقل الجيش الأمريكي 150 طائرة عسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، وذلك وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة واشنطن بوست استناداً إلى مصادر مطلعة. جاء هذا النقل بعد الجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يسلط الضوء على التوترات المتصاعدة في المنطقة.

تفاصيل النشر العسكري الأمريكي

أشارت واشنطن بوست إلى أن بيانات تتبع الرحلات كشفت أن أكثر من نصف الطائرات الأمريكية التي تم نشرها قد هبطت في قواعد عسكرية بأوروبا، بينما توجه الباقي إلى مواقع في الشرق الأوسط. هذا التحرك العسكري يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية حالة من الجمود، مع استمرار المحادثات حول الاتفاق النووي المحتمل.

ردود الفعل الدولية: تحذيرات صينية ودعوات للحوار

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينج، خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، أن تصعيد التوترات في الشرق الأوسط لا يخدم مصالح أي طرف. جاء ذلك رداً على استفسارات حول تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران.

وأوضحت ماو نينج أن الصين تتابع عن كثب التطورات ذات الصلة، وتأمل أن تمارس جميع الأطراف ضبط النفس وأن تحل الخلافات عبر الحوار والتفاوض، واصفةً ذلك بأنه "السبيل الوحيد لتسوية الأزمة".

توسع في الدبلوماسية: من الشرق الأوسط إلى الحرب الأوكرانية

كما أعربت ماو عن أملها في أن "تغتنم" جميع الأطراف فرص السلام في الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس. وأضافت: "ندعم أي جهود تُفضي إلى السلام، وفي الأيام الأخيرة، فُتح باب الحوار في الأزمة الأوكرانية، وتحافظ الأطراف المختلفة على زخم الحوار".

وأكدت أن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي للقيام بدور بناء في دفع عجلة التسوية السياسية للأزمة، مشددة على أن موقف بكين موضوعي وواضح، وأنها تدعو دائماً إلى إنهاء القتال دون استغلال الوضع لتحقيق مصالح خاصة.

محادثات جنيف القادمة وتصريحات ترامب

ومن المقرر أن تجتمع وفود من إيران والولايات المتحدة مجدداً في جنيف، سويسرا، يوم الخميس المقبل، لاستئناف المحادثات بشأن اتفاق نووي محتمل. هذا اللقاء يأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتكهنات باندلاع حرب وشيكة، خاصة بعد تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عمل عسكري ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في غضون 10 إلى 15 يوماً.

في الختام، يبدو أن المنطقة تشهد حالة من الترقب، مع تحركات عسكرية أمريكية واضحة وردود دبلوماسية من الصين، مما يجعل مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط وأوروبا مرتبطاً بنتائج المحادثات القادمة في جنيف.