الأمم المتحدة: نزوح 100 ألف شخص في لبنان خلال 24 ساعة فقط جراء الحرب
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، تسجيل أكثر من 100 ألف نازح جديد في لبنان خلال 24 ساعة فقط، وذلك نتيجة الحرب المستمرة في البلاد. وأضافت المفوضية أن حياة الكثيرين في لبنان انقلبت رأسا على عقب، في خضم صراع أوسع في الشرق الأوسط، حيث بلغ عدد النازحين المسجلين داخل البلاد أكثر من 667 ألفا، بزيادة مذهلة قدرها 100 ألف شخص في يوم واحد فقط.
أوضاع إنسانية صعبة وتزايد النزوح
وأوضحت المفوضية، نقلا عن إحصاءات حكومية، أن نحو 120 ألفا يعيشون حاليا في مراكز إيواء خصصتها الحكومة لهذا الغرض، في حين لا يزال آخرون يبحثون عن مكان للإقامة. وقالت كارولينا ليندهولم بيلينج، ممثلة المفوضية في لبنان: "أقام عدد آخر من الأشخاص عند أقاربهم أو أصدقائهم أو لا زالوا يبحثون عن سكن، ونرى سيارات مصطفة على طول الشارع وأشخاصا ينامون فيها وعلى الأرصفة"، مما يعكس الأزمة الإنسانية المتصاعدة.
تصاعد الأعمال القتالية وتأثيرها على المدنيين
وفي سياق متصل، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" إن تصاعد الأعمال القتالية أجبر ما يقرب من 700 ألف شخص على الفرار من منازلهم في لبنان. وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان اعتبارا من الثاني من مارس، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
ردود الفعل العسكرية والتحذيرات الإسرائيلية
وردت إسرائيل منذ ذلك الحين بشن غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه. وحذر الجيش الإسرائيلي السكان بضرورة إخلاء الضاحية الجنوبية ومساحة واسعة من جنوب لبنان، وأجزاء من سهل البقاع الشرقي، وهي جميعها مناطق تعتبر معاقل لجماعة حزب الله. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون شخص قد نزحوا من منازلهم في لبنان خلال الحرب بين حزب الله وإسرائيل عام 2024، مما يسلط الضوء على استمرار الأزمة الإنسانية.
تأثيرات أوسع على المنطقة
هذا النزوح الجماعي يحدث في إطار صراع أوسع في الشرق الأوسط، حيث تؤدي التوترات المتزايدة إلى تفاقم الأوضاع في لبنان، الذي يعاني بالفعل من أزمات اقتصادية وسياسية. وتشير التقارير إلى أن العديد من النازحين يواجهون صعوبات في الحصول على المأوى والغذاء والرعاية الصحية، مما يزيد من المخاطر على الفئات الضعيفة مثل الأطفال والمسنين.
وفي الختام، تؤكد هذه الأرقام الصادمة الحاجة الملحة إلى تدخلات إنسانية عاجلة ودعم دولي لمساعدة النازحين في لبنان، مع استمرار الحرب في إحداث دمار واسع النطاق وتفاقم معاناة المدنيين.
