الأردن واليونسكو يوقعان اتفاقية استراتيجية لحماية وادي رم
اتفاقية أردنية يونسكو لحماية وادي رم

وقع الأردن ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) اتفاقية تعاون استراتيجية تهدف إلى حماية الإرث الثقافي والطبيعي الفريد لوادي رم، الواقع جنوب المملكة. وتسعى الاتفاقية إلى تعزيز التنمية المستدامة في هذا الموقع التاريخي المدرج على قائمة التراث العالمي، وضمان صون هويته الثقافية المميزة.

تفاصيل الاتفاقية وأهدافها

أكد مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور ثابت النابلسي، أن هذه الاتفاقية تجسد رؤية واضحة لحماية الهوية الثقافية والتراث البدوي الأصيل لوادي رم. وأشار إلى أن التراث البدوي يعتبر ركيزة أساسية في خطط التنمية المستدامة، حيث تهدف الشراكة إلى توحيد الجهود لدعم أبناء المجتمع المحلي من خلال مشاريع تنموية توفر فرصاً اقتصادية مستدامة، وتضمن مشاركتهم الفعالة في عملية التطوير الشاملة.

دور اليونسكو في الحماية والتطوير

من جانبها، شددت ممثلة اليونسكو ومديرة مكتب الأردن، نهى باوزير، على القيمة الثقافية والإنسانية الاستثنائية التي يمتلكها وادي رم، مما يجعل حمايته للأجيال القادمة واجباً مشتركاً. وأوضحت أن اليونسكو ستعمل من خلال هذه الشراكة على دعم جهود توثيق التراث وحمايته، ونشر الوعي بأهميته، إلى جانب بناء القدرات المحلية وتطوير مبادرات بيئية وسياحية متكاملة. كما ستساهم في تعزيز فرص التعليم والتشغيل المهني والتقني، وتفعيل مبادرة الدراية الإعلامية والمعلوماتية للسكان المحليين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهمية وادي رم العالمية

يأتي هذا الاهتمام الدولي والمحلي المكثف بوادي رم، المعروف أيضاً باسم "وادي القمر"، نظراً لكونه محمية طبيعية ومتحفاً إنسانياً مفتوحاً في جنوب الأردن. وقد تم إدراجه على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2011 كموقع مختلط (طبيعي وثقافي). يتميز الوادي بتضاريسه الجيولوجية الفريدة التي تشكلت عبر ملايين السنين، حيث تمتزج المنحدرات الصخرية والجبال الجرانيتية بالرمال الحمراء، مما يخلق منظراً طبيعياً خلاباً يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.

التنمية المستدامة والمجتمع المحلي

تركز الاتفاقية على تحقيق التنمية المستدامة من خلال إشراك المجتمع المحلي في عمليات الحماية والتطوير. وتهدف المشاريع التنموية المخطط لها إلى توفير فرص عمل مستدامة لأبناء المنطقة، مع الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي. كما تسعى إلى تعزيز السياحة البيئية والثقافية، مما يساهم في تحسين المستوى المعيشي للسكان المحليين دون التأثير سلباً على البيئة أو الهوية الثقافية.

وتعد هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث العالمي وتلبية احتياجات التنمية، مما يعكس التزام الأردن واليونسكو بحماية المواقع التراثية للأجيال القادمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي