الحكومة تعلن عن إعادة هيكلة شاملة للهيئات الاقتصادية وشركات الدولة قريبًا
أعلن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل جهودها المكثفة لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية بشكل شامل، وذلك ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تنفذه البلاد. وأشار الحمصاني إلى أن عملية المراجعة الدقيقة شملت جميع الهيئات الاقتصادية القائمة، حيث تمت دراسة أوضاعها بالتفصيل لتقييم إمكانية دمج بعضها أو تطويرها داخليًا لتحسين كفاءتها.
انتهاء دراسة التوصيات وخطط التحسين
وأضاف الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد وآية عبد الرحمن في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن اللجنة المكلفة بهذا الملف، والتي يرأسها الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، قد أنهت دراسة التوصيات الخاصة بالهيئات الاقتصادية. وتهدف هذه التوصيات إلى تحسين الأداء العام وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في عمل هذه الهيئات، مما يساهم في رفع كفاءتها وخدمتها للاقتصاد الوطني.
متابعة شركات الدولة وإجراءات التحسين
ولفت المتحدث الحكومي إلى أن المتابعة امتدت أيضًا لتشمل شركات الدولة المملوكة للحكومة، مع التركيز بشكل خاص على تطبيق إجراءات الحوكمة والشفافية وتحسين الوضع المالي لهذه الشركات. وأكد أن بعض هذه الشركات سيتم طرحها في البورصة المصرية، بينما سيتم إدخال شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص في شركات أخرى، مما يتيح ضخ استثمارات جديدة ويحقق تطويرًا فعليًا للشركات بما يخدم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
ترتيبات قريبة ونجاحات سابقة
وشدد الحمصاني على أن الترتيبات الخاصة بشركات قطاع الأعمال العام ستصدر قريبًا عن مجلس الوزراء، موضحًا أن الحكومة تهدف إلى إعادة هيكلة هذه الشركات داخليًا وتطويرها ماليًا وإداريًا. وأشار إلى أمثلة ناجحة في هذا الصدد، مثل شركات الغزل والنسيج التي شهدت تحديثات ملموسة وأثبتت جدوى هذه الإصلاحات. ويهدف هذا الجهد إلى الجمع بين تحسين الأداء وفتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار في هذه الشركات، مما يحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا على المدى الطويل.
البعد الاجتماعي والسردية الاقتصادية المستقبلية
وتابع المتحدث باسم مجلس الوزراء أن البعد الاجتماعي حاضر بشكل أساسي في برامج الحكومة، مشيرًا إلى أن حزم الحماية الاجتماعية المطبقة خلال الفترة الماضية جاءت لضمان استقرار المواطنين خلال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي. وأكد أن السردية الاقتصادية المستقبلية للحكومة، بعد انتهاء برنامج الصندوق، ستتركز على زيادة معدلات التشغيل وتحقيق التنمية المستدامة ورفع معدلات النمو الاقتصادي، بما يعكس نتائج إيجابية مباشرة على مستوى المواطنين ومستوى الدخل الوطني بشكل عام.
وبهذه الخطوات، تسعى الحكومة إلى تعزيز مسيرة الإصلاح الاقتصادي وضمان تحقيق أهدافها في تحسين الأداء الاقتصادي وخدمة المواطنين.



