وزارة التضامن الاجتماعي تشارك في عرض نتائج النموذج الوطني للموازنة التشاركية ببني سويف
شاركت وزارة التضامن الاجتماعي بشكل فاعل في فعاليات ورشة العمل التي نظمتها وزارة المالية تحت عنوان «مخرجات ونتائج النموذج الوطني للموازنة التشاركية والمساءلة المجتمعية بمحافظة بني سويف». عُقدت هذه الورشة يوم الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2026، وهدفت إلى استعراض التجارب الرائدة في مجال الموازنات التشاركية وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني.
حضور رفيع المستوى يبرز أهمية الفعالية
شهدت الفعالية حضورًا متميزًا ضم الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، واللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، والأستاذ بلال حبش نائب المحافظ. كما حضرت سارة عيد مستشار وزير المالية، والدكتورة رندة فارس مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج مودة، وناتالي مايير نائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، واللواء الدكتور أحمد جمعة رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية بوزارة التضامن الاجتماعي.
إضافة إلى ذلك، شارك ممثلون عن وزارات الصحة والتربية والتعليم والتنمية المحلية، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وعدد من الوزارات والهيئات الوطنية، وشركاء العمل التنموي من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. هذا الحضور الواسع يؤكد على الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة في تعزيز الشفافية والمساءلة المجتمعية.
تعزيز التعاون لرفع كفاءة الإنفاق العام
تأتي مشاركة وزارة التضامن الاجتماعي في إطار التعاون المستمر مع وزارة المالية في عدة ملفات عمل مشتركة. تهدف هذه الجهود إلى رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز التكامل بين السياسات المالية وبرامج الحماية الاجتماعية. هذا التكامل يسهم بشكل مباشر في تمكين الفئات الأولى بالرعاية وتحقيق التنمية المستدامة، مما يعكس التزام الدولة المصرية بتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأكدت الدكتورة رندة فارس أن هذه الفعالية تستعرض تجربة رائدة بمحافظة بني سويف، والتي تمثل نموذجًا وطنيًا للموازنة التشاركية. وأضافت أن هذا النموذج يعكس التزام الدولة بتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة المجتمعية، وإشراك المواطنين في تحديد أولويات الإنفاق العام. تم ذلك من خلال نهج تشاركي ضم ممثلين عن المجتمع المدني والشباب والمسؤولين الحكوميين من الجهات الوطنية والمحلية، إلى جانب الشركاء الدوليين.
مشاركة فاعلة وتبادل للخبرات
استعرضت فارس المشاركة الفاعلة للوزارة في جلسات البرنامج التدريبي، خاصة خلال ورشة العمل التي عُقدت في شهر فبراير الماضي. جمعت هذه الورشة ممثلي الجمعيات الأهلية والشباب، حيث عرضت الوزارة محاور عملها وأولوياتها، وشاركت في حوار مفتوح مع المشاركين. هذا التفاعل أتاح تبادل الرؤى والخبرات والاستماع المباشر إلى التحديات والاحتياجات على أرض الواقع، مما يسهم في تحسين فعالية البرامج التنموية.
وأضافت فارس أنه تم تنفيذ تنسيق مشترك ضمن مكون التمكين الاقتصادي، حيث شاركت الرائدات الاجتماعيات في حملات طرق الأبواب التي استهدفت الأسر الأولى بالرعاية في القرى والنجوع. هدفت هذه الحملات إلى رفع الوعي وتذليل التحديات التي تواجه هذه الأسر، والعمل على ربط أبنائها بفرص العمل المتاحة داخل المحافظة، مما يعزز استقلاليتهم الاقتصادية.
توافق الجهود مع استراتيجية الحماية الاجتماعية
أوضحت فارس أن هذه الجهود تتوافق مع استراتيجية عمل وزارة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية. تهدف هذه الاستراتيجية إلى الانتقال بالأسر المستفيدة من برنامج الدعم النقدي المشروط من الحماية إلى التمكين، وصولًا إلى التخارج التدريجي من منظومة الدعم النقدي. هذا النهج يعزز استقلالية هذه الأسر ويضمن استدامة تحسين أوضاعها المعيشية، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر تكافؤًا ورفاهية.
وأكدت فارس أن وزارة التضامن الاجتماعي تثمن ما تحقق من خلال هذه التجربة، مشيرة إلى أن هذا الحوار البنّاء يتيح رؤية واضحة لتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة. كما أنه يفتح مجالات أوسع للتعرف على الفرص المتاحة في ظل شراكة فاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة دعم الوزارة لهذه الجهود التنموية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.



