في خطوة برلمانية عاجلة، تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن الارتفاع غير المسبوق في تكاليف مستلزمات مدخلات الإنتاج الزراعي، خاصة أسعار الأسمدة والتقاوي والعمالة الزراعية وارتفاع أسعار الطاقة وغيرها، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر للفلاح المصري والأمن الغذائي الوطني.
ضغوط متصاعدة على القطاع الزراعي
أكد النائب الصالحي أن القطاع الزراعي يواجه ضغوطًا متصاعدة نتيجة اضطرابات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس بحدة على السوق المحلي. ورغم أن مصر من كبار منتجي ومصدري الأسمدة، إلا أن المفارقة الصادمة تكمن في معاناة الفلاح من نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
تساؤلات حول أزمة الأسمدة
تساءل الدكتور محمد الصالحي قائلاً: لماذا يعاني الفلاح من نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها رغم وفرة الإنتاج المحلي؟ وأين تذهب حصص الأسمدة المدعمة؟ ولماذا لا تصل إلى مستحقيها الفعليين؟ وما أسباب غياب الرقابة الفعالة على سوق الأسمدة وتركه لتقلبات السوق الحرة؟ وكيف تسمح الحكومة بتصدير كميات كبيرة من الأسمدة في ظل احتياج السوق المحلي؟ وما هي خطة الوزارة لمواجهة الزيادات المتوقعة عالميًا في أسعار مدخلات الإنتاج الزراعي؟
مطالب بإعادة ضبط منظومة التوزيع
طالب النائب بإعادة ضبط منظومة توزيع الأسمدة المدعمة وضمان وصولها للفلاح الحقيقي، وتشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، ومراجعة سياسات التصدير وربطها باحتياجات السوق المحلي أولاً، مع التوسع في دعم صغار المزارعين وتحديث قاعدة بيانات الحيازات الزراعية، وتشجيع التصنيع المحلي للأسمدة وتقليل الاعتماد على تقلبات السوق العالمي.
تحذير من تداعيات استمرار الأزمة
حذر الدكتور محمد الصالحي من أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل حاسم ينذر بمشكلات تواجه القطاع الزراعي، مطالباً الحكومة بسرعة التدخل لإيجاد حلول عاجلة للمزارع المصري الذي نجح في تحقيق الأمن الغذائي لكل المصريين حتى مع وجود تحديات عالمية متعددة.



