ظاهرة شاومينج تتجدد مع كل موسم امتحانات
على مدار أكثر من عقد، ارتبط اسم «شاومينج» بعمليات الغش وتسريب امتحانات الثانوية العامة، إذ تحولت الصفحة التي ظهرت لأول مرة على موقع «فيسبوك» إلى ظاهرة إلكترونية تتجدد مع كل موسم امتحانات، مستفيدة من منصات التواصل المشفرة. ورغم حملات الملاحقة الأمنية، وإغلاق الصفحات، والقبض على عدد من المتورطين، يعود اسم «شاومينج» إلى الواجهة كل عام، مثيرًا حالة من الجدل والقلق بين الطلاب وأولياء الأمور.
عودة شاومينج عبر تيليجرام في امتحانات 2026
مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة هذا العام، عادت صفحات منسوبة إلى «شاومينج» لتداول صور لامتحان اللغة العربية عبر تطبيق «تيليجرام»، ما أعاد التساؤلات حول سر اختفاء هذه الصفحات وعودتها المتكررة، وكيف تتمكن من الظهور مجددًا رغم الإجراءات الأمنية المستمرة لملاحقتها.
خبير تكنولوجي يكشف أسباب عودة شاومينج
قال الخبير التكنولوجي خالد يسري، في تصريحات لـ«الوطن»، إنّ المسؤولين عن هذه الصفحات أصبحوا قادرين على استخدام التكنولوجيا واستغلالها بشكل احترافي. ومع الملاحقات الأمنية لهم، تساعدهم التقنيات الحديثة في الهروب، موضحًا أنّ الدولة في كل مرة تغلق هذه الصفحات، لكن التقدم الكبير في التكنولوجيا سهل عليهم عملية الغش.
وتابع يسري: «الأدوات نفسها بخلاف زمان، سهلت عليهم كتير، ممكن سماعات صغيرة متصلة بالذكاء الاصطناعي أو أدوات بيستخدمها الطالب، سهل يدخل بيها ويقدر يسرب بيها الامتحان، وصفحات الغش بتكون على تيليجرام لأنه مفتوح ورسائله مشفرة، وفي خصائص إنهم يخفوها وبعدين يظهروها وقت الامتحانات».
جهود وزارة التربية والتعليم لمكافحة الغش الإلكتروني
في الوقت نفسه، لم تتوانَ وزارة التربية والتعليم عن الاستمرار في المتابعة اللحظية لمكافحة الغش الإلكتروني، مع توظيف فرق لرصد أي صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة، والتعامل الفوري معها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت تصوير أي جزء من الامتحان داخل اللجان.



