الأمم المتحدة تحذر: الأزمة الإنسانية في لبنان تتفاقم وتشكل تهديدًا إقليميًا خطيرًا
الأمم المتحدة: الأزمة الإنسانية في لبنان تتفاقم وتهدد المنطقة

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان وتهديدها للمنطقة

أكد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية، أن الأزمة الإنسانية في لبنان تتفاقم بسرعة كبيرة، مع تحمل المدنيين العبء الأكبر للحرب الدائرة. وأشار خلال جلسة عقدها مجلس الأمن حول تطورات الأوضاع في لبنان، إلى أن البلاد تواجه لحظة خطيرة للغاية تهدد استقرارها والمنطقة بأسرها.

ارتفاع حصيلة الضحايا والنزوح بشكل كبير

أوضح فليتشر أن عدد القتلى في لبنان منذ بداية شهر مارس تجاوز 570 شخصًا، بينما أصيب أكثر من 1400 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. كما تسارع النزوح بشكل ملحوظ، حيث تم تسجيل نزوح أكثر من 750 ألف شخص منذ بداية التصعيد العسكري، مما يزيد من الضغط على الموارد والخدمات الأساسية.

إغلاق المراكز الصحية وتدهور القطاع الطبي

أضاف وكيل الأمين العام أن 49 مركز رعاية صحية أولية و5 مستشفيات أُغلقت في لبنان بسبب الأعمال القتالية المستمرة. هذا الإغلاق يزيد من معاناة المدنيين ويحد بشكل كبير من قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات الطبية العاجلة، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة.

نداء إنساني طارئ وتأثير الحرب على المنطقة

أعلن فليتشر عن إطلاق نداء إنساني طارئ لمدة ثلاثة أشهر لدعم الاستجابة في لبنان، مؤكدًا أن الحرب الإقليمية تؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء في المنطقة بأكملها. كما أشار إلى أن مليارات الدولارات تُنفق يوميًا على الجهود الحربية، بينما يتم تقليص المساعدات الإنسانية بشكل متزايد.

حاجة ماسة لتمويل كبير

شدّد فليتشر على أن لبنان بحاجة ماسة إلى تمويل كبير لتوسيع الاستجابة الإنسانية في منطقة الشرق الأوسط، محذرًا من أن عدم تلبية هذه الاحتياجات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وانتشار آثارها إلى دول مجاورة. وأكد أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بسرعة لمعالجة هذه التحديات الخطيرة.