كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا عن تفاصيل جديدة حول بيزنس الإخوان الخفي داخل البنوك المصرية، حيث أحالت النيابة 65 متهماً من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية إلى محكمة الجنايات في واحدة من أكبر قضايا تهريب الأموال من وإلى مصر. المتهمون استغلوا أرصدتهم الشخصية وأرباح شركاتهم غير المرصودة لتمويل عمليات إرهابية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في البلاد.
تفاصيل التحقيقات
استمعت النيابة إلى أقوال الضابط مُجري التحريات، الذي شهد بورود معلومات أكدتها تحرياته عن اضطلاع المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع - وهم قياديون في جماعة الإخوان - بعقد لقاءات تنظيمية خارج البلاد. خلال هذه اللقاءات، وضعوا مخططاً لتوفير الدعم المالي للجماعة عبر استغلال أرصدتهم الشخصية في البنوك المصرية وأرباح بعض الكيانات الاقتصادية التابعة للجماعة.
أوضح الضابط أن المخطط استهدف استخدام هذه الأموال في تمويل الحراك الثوري الرامي إلى ارتكاب أعمال إرهابية، تشمل قطع الطرق العامة وتعطيل المواصلات، بهدف تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وصولاً إلى إسقاط نظام الحكم والانقضاض على السلطة.
محورا المخطط الإرهابي
أضاف الضابط أن المخطط ارتكز على محورين: الأول، جمع مبالغ مالية من الحسابات الشخصية لأصحاب بعض الشركات التابعة للجماعة في البنوك المصرية، والحصول على نسبة من أرباح تلك الشركات والمشروعات التي يديرها عناصر التنظيم. الثاني، تهريب الأموال السائلة بالعملات الأجنبية خارج البلاد، وجلب مبالغ مالية من العملات المحلية إلى داخل البلاد بنظام المقاصة خارج الإطار المصرفي، وذلك لاستخدامها في تمويل أعضاء الجماعة لتحقيق أغراضها العدائية.
وأكد أن الجماعة اعتمدت في تنفيذ مخططاتها على ما أمدها به المتهمون من مبالغ مالية بالعملات المصرية والأجنبية وسبائك ذهبية، لاستخدامها في تمويل العمليات الإرهابية.
أمر الإحالة
جاء في أمر الإحالة الذي أعدته نيابة أمن الدولة العليا أن المتهمين من الأول حتى الرابع تولوا قيادة في جماعة إرهابية، الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر، وإيذاء الأفراد وإلقاء الرعب بينهم، وتعريض حياتهم وحرياتهم وحقوقهم للخطر، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والأمن القومي، ومنع وعرقلة السلطات العامة من القيام بعملها، وتعطيل تطبيق أحكام الدستور والقوانين. وقد تولى كل منهم قيادة في الهيكل الإداري لجماعة الإخوان، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة لتحقيق أغراضها الإجرامية.
أما المتهمون من الخامس حتى الأخيرة، فقد انضموا إلى هذه الجماعة الإرهابية مع علمهم بأغراضها ووسائلها. كما ارتكب المتهمون الرابع، والحادي عشر، والرابع عشر، والثاني والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسادس والثلاثين، والسادس والأربعين، والخمسين جريمة تمويل الإرهاب، حيث جمعوا ووفروا وحازوا ونقلوا وأمدوا الجماعة وأعضاءها بأموال بقصد استخدامها في ارتكاب جرائم إرهابية.



