أكد السفير الروسي لدى المملكة المتحدة، أندريه كيلين، أن أوروبا تشهد أزمة أمنية حادة ناجمة عن سياستها المستمرة في تجاهل المصالح المشروعة لروسيا. جاء ذلك خلال حفل استقبال أقيم في المملكة المتحدة بمناسبة 'يوم روسيا'، وفقاً لوكالة 'تاس' الروسية.
تصريحات السفير الروسي
قال كيلين: 'لم يكن مصير روسيا سهلاً قط، لكنها لطالما وجدت القوة لتجاوز كل الصعاب، محافظة على وحدة شعبها، وولائها لقيمها، وثقتها بقدراتها'. وأضاف أن الأزمة الأمنية الأوروبية الراهنة ليست استثناء، مؤكداً أن روسيا لم تسع إلى هذه المواجهة.
وحذرت موسكو لسنوات من المخاطر الكامنة في المسار الذي ينتهجه الغرب، والذي تجاهل مصالح بلادنا المشروعة. وأوضحنا بوضوح إلى أين سيقودنا هذا المسار. ولم تهتم أوروبا بعواقب سياساتها تجاه موسكو.
تحديات روسيا والتعددية القطبية
وشدد كيلين على أن روسيا تغلبت على تحديات أكبر بكثير من قبل، وستتغلب على هذا التحدي أيضاً بشروطها الخاصة. مضيفاً: 'العالم يشهد تغيرات سريعة لا رجعة فيها، حيث يتلاشى عهد الهيمنة الغربية ليحل محله نظام التعددية القطبية'.
دعم كوريا الشمالية لروسيا
وفي السياق، جدد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون دعم بلاده لروسيا. وأكد في برقية وجهها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة 'يوم روسيا'، أن بيونغ يانغ وموسكو تفتحان حالياً صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله إن دعم سياسات موسكو يمثل 'إرادته الثابتة وموقفه الراسخ'. وأضاف: 'بيونغ يانغ وموسكو تفتحان صفحة جديدة من التاريخ، وتعززان علاقات الثقة المتبادلة والتحالف الوثيق، ما يمثل ثمرة مجيدة لوفاء البلدين بالتزاماتهما والمبادئ السامية لمعاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة'.
روسيا لا تريد صراعاً مع الناتو
وفي تصريحات سابقة، قال القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا الجنرال الأمريكي أليكسوس جرينكويتش إن روسيا 'لا تبحث عن الصراع' مع الحلف، على الرغم من مخاوف الحلفاء الأوروبيين بشأن الثغرات الأمنية المحتملة التي خلفتها خطط واشنطن لسحب الأصول العسكرية الرئيسية من أوروبا، حسبما أوردت جريدة 'فاينانشيال تايمز' البريطانية.
ورداً على سؤال عن احتمال شن هجوم روسي على دول البلطيق (إستونيا ولاتفيا ومولدوفا)، أوضح جرينكويتش أن هدفه هو أن تظل قوة ردع حلف شمال الأطلسي ذات مصداقية، معتبراً أن موسكو تدرك أنها 'لا تستطيع تحقيق نجاح عسكري ضد الحلف'. وأضاف في حلقة نقاش بمعرض برلين الجوي: 'لقد راقبت المعلومات الاستخباراتية عن كثب، إن روسيا لا تبحث عن صراع؛ إنهم يفهمون مصطلح التحالف الدفاعي، ويفهمون أن لدينا عدداً من المزايا غير المتماثلة'.
ضربات عسكرية أوكرانية
ميدانياً، شنت القوات الأوكرانية ضربات طالت مدينة في تتارستان الروسية، ما أدى إلى إلغاء احتفالات بمناسبة العيد الوطني. وقال الجيش الأوكراني إنه استهدف مصفاة النفط الرئيسية 'تانيكو' في تتارستان، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج المطاط الصناعي المستخدم في صناعة الصواريخ البالستية في مدينة توجلياتي الواقعة على نهر الفولغا في منطقة سامارا.
وكثفت كييف ضرباتها على البنى التحتية للطاقة في روسيا في السنة الخامسة من الحرب، مستهدفة مواقع بعيدة مثل جبال الأورال. وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك رادمير بيلياييف عبر منصة 'تليجرام': 'استهدفت طائرة مسيرة مبنى سكنياً، وأصيب أربعة أشخاص بجروح'.



