وجه الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في الغذاء والحبوب، رسالة قوية لنواب البرلمان الذين يطالبون بتدخل الدولة لرفع سعر البيض على المواطنين بعد انخفاض أسعاره، متسائلاً: "ما ذنب الدولة في طمع 30% زيادة من المنتجين لزيادة ربحيتهم من البيض دون دراسة؟".
رسالة قوية لنواب البرلمان
أشار الدكتور نادر نور الدين إلى أن نواب مجلس النواب لم يتدخلوا فيما وصفه بـ"مهزلة" انخفاض أسعار البصل والثوم والبطاطس والفراولة والطماطم الموسم الماضي، مؤكدًا أن الدولة غير مسئولة عن التسويق، ومتسائلاً: "عايزين تجاملوا مين بالضبط؟".
وقال في رسالته: "السادة النواب يريدون تدخل الدولة لإيقاف مهزلة انخفاض أسعار البيض! ما ذنب الدولة في دخول 30% زيادة من المنتجين طمعًا في ربحية البيض دون دراسة مسبقة عن مدى تشبع السوق أو حاجته إلى المزيد من المنتجين؟".
تجاهل انخفاض أسعار الخضراوات
وأوضح أن نواب البرلمان لم يتدخلوا في انخفاض أسعار الخضراوات العام الماضي، وقال: "ثانيًا: حضرات النواب لم يتدخلوا بسبب مهزلة انخفاض أسعار البصل والثوم إلى ثلاثة جنيهات على أرضه، ومثله البطاطس ومثله الفراولة والطماطم في الموسم الماضي، وكل أنواع الخضراوات وكل أنواع الموالح خاصة اليوسفي وأبو صرة والبلدي، والعديد من المزارعين أفلسوا وبعضهم تخلص من حياته! وحاليا الفول؟".
تساؤلات حول دوافع المطالبة برفع السعر
وتساءل الدكتور نادر نور الدين عن سر مطالبة أعضاء البرلمان برفع سعر البيض، فقال: "عايزين تجاملوا مين بالضبط؟! وهل الدولة مسئولة عن التسويق؟! ولماذا لم تتدخلوا العام الماضي عندما وصلت كرتونة البيض إلى 200 جنيه ووصلت الدواجن في رمضان الماضي إلى أرقام فلكية؟! بينما حاليا الفلاح يصرخ من انخفاض أسعار جميع المنتجات ومن التكاليف العالية للزراعة والأسمدة والمبيدات والتقاوي والعمالة وإيجار الأرض الزراعية؟! لم نسمع صوتكم في أزمة الأسمدة أو سمعناه على استحياء؟! ليه؟".
مطالبة برلمانية برفع سعر البيض
يذكر أن النائبة سحر عتمان، عضو مجلس الشعب، تقدمت بطلب إحاطة عاجل لرئيس مجلس النواب ولوزير الزراعة بشأن ما وصفته بـ"إنقاذ صناعة الدواجن"، مطالبة الحكومة بالتدخل لرفع أسعار البيض بسبب انخفاض سعر كرتونة البيض في المزارع إلى نحو 65 جنيهًا، مدعية أن ذلك يهدد المربين بخسائر فادحة.
وأشارت النائبة إلى أن الدولة نجحت في السنوات الأخيرة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة، حيث يبلغ حجم الإنتاج السنوي نحو 16 مليار بيضة، مع وجود فائض يقدر بنحو 4 مليارات بيضة سنويًا عن احتياجات السوق المحلية، مدعية أن غياب الآليات الكافية لاستيعاب هذا الفائض وتسويقه داخليًا وخارجيًا أدى إلى تراجع الأسعار بصورة حادة إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج الفعلية.



