كشفت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، عن تفاصيل صادمة حول انتشار إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لبيع سماعات أذن دقيقة مخصصة للغش في امتحانات الثانوية العامة. وأكدت هرماس أن هذه الإعلانات تمثل تحدياً واضحاً لجهود الدولة في تحقيق العدالة التعليمية ومكافحة الغش الإلكتروني.
تفاصيل الإعلانات
قالت هرماس، في حوار خاص مع "صدى البلد"، إنها رصدت بنفسها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لسماعات غش بأسعار مخفضة لطلاب الثانوية العامة، مع شرح تفصيلي لطريقة استخدامها داخل اللجان. وأضافت: "الإعلانات مكتوب فيها نزلت التخفيضات لطلاب الثانوية العامة، وكأن هناك من يتحدى الدولة بشكل علني".
جهود الحكومة
أكدت عضو مجلس الشيوخ أنها سبق وتقدمت بطلب مناقشة عامة بشأن ظاهرة الغش في الثانوية العامة، مشيدة بتجاوب وزير التربية والتعليم مع الملف والإجراءات التي أعلنتها الوزارة لمواجهة أساليب الغش الحديثة. وأوضحت أن وزير التعليم تحدث عن استخدام وسائل تكنولوجية متطورة لمكافحة الغش، مشيراً إلى أنه لن يكشف عن كل الإجراءات حتى لا يتمكن الطلاب من التحايل عليها أو اتخاذ احتياطات مضادة.
دور وزارة الاتصالات
أشارت هرماس إلى أن وزارة التربية والتعليم لا تستطيع مواجهة الظاهرة بمفردها، مؤكدة ضرورة وجود تنسيق كامل بين وزارتي التربية والتعليم والاتصالات، إلى جانب جميع أجهزة الدولة، لمواجهة التطور التكنولوجي المستخدم في عمليات الغش. وأوضحت أن وزارة الاتصالات كانت قد أبدت تحفظها على فكرة فصل أو التشويش على الإنترنت في محيط لجان الامتحانات، احتراماً لحرية استخدام خدمات الاتصالات، لكنها شددت في الوقت نفسه على أهمية البحث عن حلول تقنية فعالة تحد من عمليات الغش الإلكتروني دون الإضرار بالمستخدمين.
مطالبات بتحرك عاجل
طالبت النائبة بضرورة تحرك مباحث الإنترنت ووزارة الاتصالات لرصد الصفحات التي تروج لأدوات الغش وتتبع القائمين عليها، مؤكدة أن ما يحدث تحول إلى "مافيا غش إلكتروني" تستغل التكنولوجيا لتحقيق أرباح على حساب مستقبل الطلاب ومبدأ تكافؤ الفرص. وشددت هرماس على أن مواجهة الغش لم تعد مسؤولية وزارة التعليم وحدها، بل تتطلب تعاوناً من الإعلام والصحافة ومؤسسات الدولة كافة، للحفاظ على نزاهة العملية التعليمية وحماية مستقبل الطلاب.



