انتهى عصر السفر السهل إلى الولايات المتحدة بالنسبة لحاملي الجوازات الإسبانية التقليدية، قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026. فقد دخل قرار أمريكي جديد حيز التنفيذ يضع "الشريحة الإلكترونية" شرطًا إلزاميًا للدخول، ويغلق الباب أمام آلاف المسافرين الذين لا يمتلكون جوازًا بيومتريًا، حتى لو كانوا يحملون تصريح ESTA ساري المفعول.
تفاصيل القرار الجديد
لطالما كان السفر إلى الولايات المتحدة للمواطنين الإسبان إجراءً مبسطًا بموجب برنامج الإعفاء من التأشيرة. يكفي التقديم عبر الإنترنت للحصول على تصريح السفر الإلكتروني ESTA وانتظار الموافقة التي تصدر عادة خلال 48 ساعة أو بشكل فوري. لكن التشديد الأخير غيّر قواعد اللعبة.
فبموجب برنامج الإعفاء من التأشيرة، بات يُشترط على جميع المسافرين القادمين إلى الولايات المتحدة حمل جواز سفر ساري المفعول مزود بشريحة إلكترونية مدمجة، أي جواز بيومتري. ولا يُستثنى من هذا الشرط حتى جوازات السفر المؤقتة أو الطارئة، إذ لا يُسمح باستخدامها للسفر بدون تأشيرة ما لم تكن إلكترونية.
الشروط الجديدة لدخول أمريكا
وبناءً عليه، يمكن للمواطنين الإسبان دخول الولايات المتحدة للسياحة أو الأعمال لمدة تصل إلى 90 يومًا دون تأشيرة، شريطة استيفاء متطلبين أساسيين: الحصول على تصريح ESTA ساري، وامتلاك جواز سفر إلكتروني متوافق مع ضوابط الهجرة الأمريكية.
وتكمن الأزمة الفعلية عند حمل جواز سفر مؤقت أو مشروط أو طارئ لا يحتوي على شريحة إلكترونية، فحتى لو كانت الوثيقة سارية، فإنها لا تستوفي معايير البرنامج، ما يُلزم المسافر بالتقديم للحصول على تأشيرة خاصة من السفارة الأمريكية قبل السفر.
تحديث بيانات ESTA
كما أن الموافقة على تصريح ESTA وحدها لا تكفي. فالتصريح يبقى مرتبطًا برقم جواز السفر الذي تم استخدامه أثناء التقديم، وفي حال قام المسافر بتغيير جواز سفره، يتعين عليه تحديث بيانات التصريح قبل الصعود إلى الطائرة، لأن أي اختلاف بين الوثيقة والمعلومات المسجلة قد يؤدي إلى تأخيره في المطار أو منعه من الدخول نهائيًا.



