أعلن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، أن المدنيين اللبنانيين تكبدوا خلال الأسابيع الماضية حصيلة متزايدة ومروعة من الضحايا جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، وذلك على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي.
استمرار الغارات رغم وقف إطلاق النار
وأشار ريزا في بيان صدر اليوم الجمعة إلى أنه بينما تواصل الجهود الدبلوماسية مساعيها لتحقيق حل سياسي، يظل الواقع الميداني في لبنان مقلقاً للغاية، حيث تستمر الغارات الجوية وعمليات الهدم بشكل يومي، مما يخلف حصيلة غير مقبولة من الضحايا المدنيين وأضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية.
ضحايا من فئات مختلفة
وأوضح ريزا أنه خلال الأسبوع الماضي وحده، أسفرت الأعمال العدائية عن سقوط ضحايا مدنيين من النساء والرجال والأطفال، بالإضافة إلى عائلات نازحة تشمل لاجئين سوريين وفلسطينيين ومهاجرين من الجنسية البنجلادشية. كما ألحقت أعمال العنف خسائر فادحة بالعاملين في مجال إنقاذ الأرواح، مما يبرز المخاطر المستمرة التي يواجهها المسعفون والمستجيبون الأوائل والفرق الطبية الذين يعملون في ظروف بالغة الخطورة.
دعوة لحماية المدنيين
وأكد ريزا أن الأعداد المتزايدة للضحايا تمثل أرواحاً أزهقت أو تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه، وعائلات تفرقت، ومجتمعات أُجبرت على مواجهة دوامات متكررة من الخوف والنزوح والفقدان. واختتم بيانه بالقول إن القانون الدولي الإنساني واضح: يجب حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والفرق الطبية والمسعفون، في جميع الأوقات. كما يجب تجنيب البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها المدنيون آثار الأعمال العدائية، وعلى جميع الأطراف تيسير الوصول الإنساني دون عوائق أو تأخير إلى المدنيين المحتاجين.
وأضاف أن الجهود الدبلوماسية الحالية توفر فرصة حاسمة لوقف أعمال العنف، مشيراً إلى أن الشعب اللبناني بحاجة ماسة إلى الأمن والاستقرار وإتاحة الفرصة للتعافي، لا إلى مزيد من الألم والنزوح.



