ملاك العمارات الرصاصي بروضة العبور يواجهون أزمة استلام وعيوب إنشائية
أزمة استلام وعيوب إنشائية بمشروع روضة العبور

تتصاعد حالة الغضب بين عدد من ملاك الوحدات السكنية بمشروع “روضة العبور” التابع لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بعد اتهامات بوجود تعثرات ومخالفات مرتبطة بإجراءات الاستلام النهائي للوحدات داخل ما يُعرف بـ”العمارات الرصاصي” ضمن طرح “مسكن 5” لعام 2024.

ارتباك في إجراءات التسليم

يؤكد عدد من الملاك أنهم فوجئوا، عقب سداد كامل المستحقات المالية المقررة وفق كراسة الشروط، بعدم وجود آلية واضحة ومنظمة لتسليم الوحدات، إلى جانب إحالتهم بشكل مباشر إلى مقاول المشروع للتعامل معه بشأن الاستلام وإصلاح العيوب، رغم أنه – بحسب قولهم – ليس طرفًا تعاقديًا مباشرًا مع العملاء.

وبحسب شكاوى الملاك، فإن الأزمة بدأت مع التوجه لاستلام الوحدات، حيث أكدوا عدم وجود لجان فنية رسمية ومعتمدة تتولى فحص الوحدات وإثبات الملاحظات والعيوب بمحاضر استلام قانونية، كما هو متبع في المشروعات الحكومية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار عدد من السكان إلى وجود عيوب إنشائية وتشطيبية داخل بعض الوحدات، تتراوح بين مشكلات في التشطيبات الداخلية وأعمال السباكة والكهرباء، مؤكدين أن التعامل مع تلك الملاحظات يتم بصورة “شفوية” من خلال ممثلي المقاول، دون وجود التزام رسمي موثق بإصلاحها أو تحديد جدول زمني واضح للمعالجة.

ويرى الملاك أن غياب الإجراءات الرسمية في مرحلة التسليم يفتح الباب أمام نزاعات مستقبلية، خاصة في ظل عدم توثيق الملاحظات بشكل قانوني معتمد.

تساؤلات حول دور المقاول

ويطرح المتضررون تساؤلات واسعة حول أسباب إحالة العملاء إلى المقاول بشكل مباشر، رغم أن التعاقد تم مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة من خلال مشروع حكومي رسمي.

وأكد عدد من الملاك أن العلاقة التعاقدية يفترض أن تكون مع الجهة المالكة والمشرفة على المشروع، وليس مع شركة التنفيذ، مطالبين بضرورة تدخل جهاز مدينة العبور لإدارة الملف بصورة مباشرة، وضمان حقوق الحاجزين وفق الإجراءات القانونية المنظمة لتسليم الوحدات الحكومية.

مشكلات خدمية وإدارية داخل المشروع

ولم تتوقف شكاوى السكان عند ملف الاستلام فقط، بل امتدت إلى ما وصفوه بوجود حالة من الارتباك الإداري والخدمي داخل المشروع، خاصة فيما يتعلق بمنظومة الأمن والصيانة وإدارة الكمبوند.

وأشار السكان إلى أنهم قاموا بسداد ودائع الصيانة المقررة ضمن التعاقدات، إلا أن المشروع – بحسب وصفهم – لا يزال يفتقر إلى منظومة تشغيل وإدارة واضحة حتى الآن، ما يثير مخاوف بشأن مستوى الخدمات خلال المرحلة المقبلة.

كما تحدث بعض الملاك عن وجود حالات تسليم تمت بصورة غير واضحة، رغم عدم انتهاء بعض الإجراءات التنظيمية والفنية داخل المشروع، وهو ما اعتبره السكان مؤشرًا على غياب الانضباط الإداري في إدارة ملف التسليمات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أزمة جديدة تتعلق بالتمويل العقاري

وفي سياق متصل، أشار عدد من العملاء إلى وجود ملاحظات تتعلق بآليات التمويل العقاري وأسعار الفائدة المطبقة على بعض الوحدات، مؤكدين أن هناك اختلافات – بحسب قولهم – بين ما ورد في كراسة الشروط والأسعار الفعلية المطبقة من جانب بعض الجهات التمويلية.

ويرى المتضررون أن الملف يحتاج إلى مراجعة دقيقة، خاصة فيما يتعلق بمدى الالتزام بأسعار الفائدة والشروط المعلنة وقت الطرح، بما يضمن الحفاظ على حقوق الحاجزين وعدم تحميلهم أعباء إضافية غير منصوص عليها.

مناشدة لوزيرة الإسكان

ووجه ملاك “العمارات الرصاصي” بمشروع روضة العبور مناشدة عاجلة إلى المهندسة رانده المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، للتدخل السريع وفتح تحقيق شامل في الشكاوى المتعلقة بالمشروع.

وطالب السكان بضرورة تشكيل لجان فنية رسمية لفحص الوحدات وإثبات العيوب بشكل قانوني ومراجعة إجراءات التسليم وآلية التعامل مع العملاء والتحقيق في أسباب إحالة الملاك إلى المقاول بدلًا من الجهات الرسمية المختصة ومراجعة ملف التمويل العقاري وأسعار الفائدة وإعادة ضبط المنظومة الإدارية والخدمية داخل المشروع.

ويرى مراقبون أن أزمة “روضة العبور” تعكس حجم التحديات المرتبطة بملفات التسليم والتشغيل داخل بعض المشروعات السكنية الجديدة، خاصة مع تزايد مطالب العملاء بضرورة وجود رقابة أكبر على جودة التنفيذ وآليات إدارة المشروعات بعد التسليم.

كما يشير متابعون إلى أن سرعة التعامل مع شكاوى السكان قد تمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على الثقة في الطروحات الحكومية الجديدة، خاصة أن مشروع “مسكن” يُعد أحد المشروعات التي تستهدف شريحة واسعة من المواطنين الباحثين عن السكن والاستقرار داخل المدن الجديدة.