أعلن نادي ريال مدريد، يوم الأربعاء الموافق 13 مايو 2026، عن تحقيقه انتصاراً قانونياً في النزاع القضائي الذي كان يخوضه مع جمعية للسكان المحليين، والذين تقدموا بشكوى تتعلق بـ"التلوث الضوضائي" الناتج عن الحفلات الموسيقية التي أُقيمت داخل ملعب سانتياغو برنابيو.
تفاصيل القضية
كانت قاضية التحقيق المكلفة بالقضية قد أصدرت قراراً في 15 يناير 2024، اعتبرت فيه وجود "مؤشرات" كافية لتصنيف الضوضاء المشتكى منها على أنها "مخالفة جنائية". وأشارت القاضية إلى أن جميع الحفلات التي أُقيمت بين 26 أبريل و8 سبتمبر 2024، بما في ذلك حفل النجمة الأميركية تايلور سويفت، قد "تجاوزت الحدود الصوتية" التي تحددها بلدية مدريد.
شملت الإجراءات القضائية شركة "ريال مدريد إستاديو"، المسؤولة عن تشغيل الملعب الشهير الذي خضع لتحديثات كبيرة في عام 2023 لاستضافة الفعاليات العالمية، بالإضافة إلى مديرها خوسيه أنخيل سانشيث، الذراع اليمنى لرئيس النادي فلورنتينو بيريث.
الحكم النهائي
أصدرت المحكمة حكماً واضحاً وحاسماً، أكدت فيه أن لا خوسيه أنخيل سانشيث ولا شركة ريال مدريد إستاديو مسؤولان عن أي مخالفة جنائية مرتبطة بالحفلات التي أُقيمت في ملعب سانتياغو برنابيو. وأوضح النادي في بيانه أن المحكمة وافقت، بناءً على طلب الطرفين المتقدمين بالاستئناف وبموافقة النيابة العامة، على حفظ الدعوى وإنهاء الإجراءات نهائياً. وأكدت المحكمة أن المسؤولية تقع على "الشركات المنظمة" للحفلات فيما يتعلق بالالتزام بحدود الضوضاء.
أعرب ريال مدريد عن رضاه التام بالقرار، معتبراً إياه تأكيداً على موقفه القانوني السليم.
ردود الفعل
من جهتها، أوضحت مصادر قضائية في مدريد لوكالة فرانس برس أنها لا تستطيع التعليق رسمياً على القرار في الوقت الحالي، لأن "جميع الأطراف لم تُبلّغ بعد به بشكل رسمي". ولم تصدر الجمعية المشتكية أي رد فعل فوري حتى الآن.
تداعيات القضية
كان النادي الملكي، الذي يُتوقع أن تتجاوز كلفة تجديد ملعبه 1.5 مليار يورو، يعوّل على زيادة موارده المالية عبر استضافة فعاليات رياضية وثقافية، مستفيداً من التقنيات الجديدة التي تشمل الشاشات العملاقة والسقف القابل للفتح وأرضية قابلة للسحب. لكن منذ سبتمبر 2024، نُقلت العديد من الحفلات التي كان من المقرر إقامتها في البرنابيو إلى ملعب "متروبوليتانو" الخاص بنادي أتليتيكو مدريد، الواقع خارج العاصمة، وذلك بسبب القيود القانونية والضغوط من السكان المحليين.
يُذكر أن هذا القرار القضائي يمهد الطريق أمام ريال مدريد لاستئناف استضافة الحفلات والفعاليات الكبرى في ملعب البرنابيو، مع التأكيد على ضرورة التزام الشركات المنظمة بالحدود الصوتية المقررة.



