رفض مجلس الشيوخ المصري برئاسة المستشار عصام فريد، طلب النائب العام برفع الحصانة البرلمانية عن النائب محمد مصطفى محمد لطفي، وذلك في جنح مستأنف منيا القمح، بعد أن توصل إلى تصالح مع شقيقتيه في قضية مواريث.
تفاصيل طلب رفع الحصانة
كانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ قد أعدت تقريراً حول الطلب، عرضه النائب طارق عبد العزيز، أكد فيه أن النائب محمد مصطفى لطفي قدم مستندات تثبت وقوع تصالح بينه وبين شقيقاته في قضية المواريث، بالإضافة إلى تقديم أوراق الصلح والتنازل.
قانون المواريث والعقوبات
ينظم قانون المواريث كافة الأمور المتعلقة بالميراث، ويضع عقوبات على عدم تسليم الورثة حقوقهم الشرعية. وفي هذا التقرير، نستعرض عقوبة منع تسليم الميراث للورثة الشرعيين.
نص المادة 49 من قانون المواريث
نصت المادة (49) من القانون رقم (219) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (77) لسنة 1943 بشأن المواريث على: "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من امتنع عمدًا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث، أو حجب سندًا يؤكد نصيبًا لوارث، أو امتنع عن تسليم ذلك السند حال طلبه من أي من الورثة الشرعيين". وتكون العقوبة في حالة العودة الحبس الذي لا تقل مدته عن سنة.
قضية ميراث تؤدي إلى جريمة قتل
وفي سياق متصل، كانت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط قد قضت بمعاقبة ربة منزل وشقيق زوجها بالإعدام شنقاً، لقيامهما بقتل الزوج الأول بسبب خلافات على الميراث، في منطقة البداري. صدر الحكم برئاسة المستشار سامح سعد طه، وعضوية المستشارين أحمد سيد حسين وأحمد محمد غلاب، وبأمانة سر خميس محمود ومحمد العربي.
تفاصيل الجريمة
تعود وقائع القضية رقم 16141 لسنة 2024 جنايات البداري، إلى تلقي مركز شرطة البداري بلاغاً بمصرع المدعو "محمد . ا . م" صعقاً بالكهرباء أثناء الاستحمام، حيث تم دفن الجثمان على هذا الأساس. وبعد 289 يوماً، ورد بلاغ آخر بوجود شبهة جنائية حول الوفاة. كشفت تحريات الرائد مروان محمد جمال، رئيس وحدة مباحث مركز شرطة البداري، أن المتهمين "عمر . ا . ش" شقيق المجني عليه، و"نورا . ع . ع" زوجته، اتفقا على ارتكاب الواقعة بالاشتراك مع "أبوبكر" شقيق المجني عليه (المتهم المتوفى).
وأوضحت التحريات أن المتهم المتوفى أحضر أقراصاً منومة وسلمها للمتهمة الثانية لوضعها في طعام المجني عليه، وبعد أن استغرق في النوم، قام المتهمون بكتم أنفاسه حتى وفاته، ثم جردوه من ملابسه ووضعوا جثمانه في بانيو الحمام، مدعين أن الوفاة حدثت بسبب عطل في سخان المياه. وأشارت التحريات إلى أن الخلافات حول الميراث كانت الدافع، حيث رفض المتهمون رغبة المجني عليه في إعطاء عمه نصف شركة أعلاف ورثها عن والده.
باشرت النيابة العامة التحقيقات، وأحال المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط الكلية المتهمين إلى محكمة جنايات أسيوط، لاتهامهما بقتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار والترصد، بسبب خلافات على الميراث. وذكرت النيابة أن المتهمين خططوا للجريمة ونفذوها، حيث قام المتهم المتوفى بإحضار المادة المنومة، ودستها المتهمة الثانية في الطعام، ثم أبلغت المتهم الأول الذي قام بكتم أنفاس المجني عليه باستخدام قطعة قماش حتى فارق الحياة، ثم نقلوا الجثة إلى الحمام لإخفاء معالم الجريمة.



