أقرت الدولة حزمة من الحوافز والتسهيلات المالية في قانون الري والموارد المائية الجديد، بهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الفلاح المصري. تتضمن هذه الحوافز خفض رسوم تراخيص آلات الرفع وتوسيع دائرة الإعفاءات، مما يضمن استدامة النشاط الزراعي وتطوير منظومة الري والصرف.
حوافز مالية وإعفاءات للمزارعين
تضمن القانون الجديد تخفيضات جوهرية في الرسوم الإدارية، حيث انخفض رسم ترخيص إقامة وتشغيل آلات رفع أو صرف المياه على مجرى نهر النيل من 5000 جنيه كل خمس سنوات ليصبح 250 جنيها فقط عن كل سنة. وفي دعم لصغار المزارعين، قرر القانون إعفاء الطلمبات التي تقل قدرتها عن 100 لتر وتخدم مساحة لا تتجاوز 10 أفدنة من كافة الرسوم.
وشملت المزايا أيضا خفض رسوم ري الأراضي الجديدة من 300 ألف جنيه إلى 200 ألف جنيه، وتقليص رسوم حفر الآبار الجوفية لتصبح بحد أقصى 1000 جنيه سنويا بدلا من 10 آلاف جنيه، على أن تمنح الرخصة لمدة خمس سنوات. كما امتدت التسهيلات لتشمل قطاع الثروة السمكية، بخفض رسوم استخدام مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية شبه المالحة من 50 ألف جنيه إلى 10 آلاف جنيه للمزارع الحاصلة على موافقة وزارة الزراعة.
ضوابط تراخيص آلات الرفع
حددت المادة 38 من القانون ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من الوزارة لإقامة أو تشغيل أي آلة رفع ثابتة أو متحركة تدار بطرق ميكانيكية على مجرى النيل أو شبكات الري والصرف والخزانات، بما في ذلك السحب من بحيرة ناصر. وتصدر هذه التراخيص لمدة لا تتجاوز خمس سنوات قابلة للتجديد، مع سداد رسم ترخيص بحد أقصى 5 آلاف جنيه، على أن يستحق نصف هذا الرسم فقط عند التجديد، وفقا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
وألزم القانون في مادته الأربعين طالب الترخيص بالحصول على إذن كتابي من صاحب الأرض في حال إقامة آلة الرفع أو ملحقاتها في أرض غير مملوكة له. أما في حالات الانتفاع المشترك على المساقي أو المصارف الخاصة، فيصدر الترخيص بشرط عدم الإضرار بحقوق باقي المنتفعين، مع منح الإدارة العامة المختصة الحق في وقف الآلة مؤقتا لمصلحة الشركاء دون أن يترتب على ذلك حق في التعويض.
تعديل التراخيص وانتقال الملكية
أوجبت المادة 41 الحصول على ترخيص جديد في حالتين؛ استبدال آلة الرفع بما يؤدي لتغيير في حجم التصرف المائي، أو عند تغيير موقع الآلة. أما في حالات انتقال ملكية الأرض أو استبدال الآلة بنفس المواصفات دون تغيير في التصرف، فيكتفى بالتأشير بذلك على الرخصة القائمة، مع استمرار المسؤولية التضامنية بين المالك القديم والجديد عن تنفيذ أحكام القانون حتى تمام التأشير الرسمي.
ويأتي هذا الإطار القانوني ليعزز قدرة الدولة على إدارة الموارد المائية بكفاءة، مع ضمان تقديم الدعم الفني والمادي اللازم للمزارعين لرفع كفاءة الإنتاج الزراعي.



