أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، أن القارة الإفريقية تعاني من ظلم واضح في منظومة التمويل الدولي، رغم أنها الأكثر احتياجاً إلى التمويل والتنمية. وأشار إلى أن تكلفة التمويل للدول الإفريقية أعلى بكثير من مثيلاتها في القارات الأخرى.
معايير التمويل غير عادلة
وأضاف جاب الله، في مداخلة عبر القناة الأولى، أن معايير التمويل والتصنيف الائتماني الحالية لم تعد عادلة، وتحتاج المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية إلى إعادة هيكلة. وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يدعو دائماً إلى تطوير نظم الاقتصاد العالمي بما يحقق عدالة أكبر في توزيع ثمار التنمية.
تمويل عادل وشراكات تنموية جديدة
وأوضح جاب الله أن ارتفاع تكلفة الاقتراض وأعباء الفوائد يمثلان تحدياً رئيسياً أمام الاقتصادات الإفريقية، لافتاً إلى أن القارة تحتاج إلى تمويل عادل يراعي احتياجاتها التنموية. وأشار إلى أن إفريقيا لا ترغب في الانحياز إلى أي معسكر دولي، وإنما تسعى إلى بناء شراكات متوازنة تحقق مصالح جميع الأطراف. وأكد أن فرنسا تسعى من خلال القمة إلى إعادة صياغة علاقتها بالقارة الإفريقية عبر تعاون اقتصادي وتنموي أكثر عدالة، بما يشمل دعم إنشاء مؤسسات تصنيف ائتماني تحظى بثقة دولية.
البنية التحتية أساس التنمية وجذب الاستثمارات
وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء أن إفريقيا تمتلك موارد طبيعية وزراعية ضخمة، لكنها لا تزال بحاجة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية واللوجستيات والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية. وأشار إلى أن مصر تمتلك تجربة مهمة في مجالات التحول الرقمي والطاقة والبنية التحتية يمكن البناء عليها داخل القارة. وتابع أن نجاح مشروعات التنمية في إفريقيا يرتبط بتوفير التمويل العادل والاستقرار والأمن، بما يضمن تعزيز سلاسل الإمداد وجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.



