أدانت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء الخسائر الناجمة عن تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والتي أودت بحياة 70 طفلاً فلسطينياً منذ بداية عام 2025.
تصريحات اليونيسف
قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) جيمس إلدر للصحفيين: "يدفع الأطفال ثمناً باهظاً لتصاعد العمليات العسكرية وهجمات المستوطنين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية".
وأوضح إلدر أنه منذ بداية عام 2025، عندما بدأت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية، يُقتل طفل فلسطيني واحد على الأقل في المتوسط كل أسبوع هناك، مضيفاً أن 850 طفلاً آخرين أصيبوا خلال تلك الفترة.
استخدام الذخيرة الحية
أكد إلدر أن معظم القتلى والجرحى سقطوا جراء استخدام الذخيرة الحية، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية مسؤولة عن 93 بالمائة من الوفيات. وسلط الضوء على أن العمليات العسكرية المكثفة جاءت وسط مستويات تاريخية من هجمات المستوطنين.
وبحسب الأمم المتحدة، شهد شهر مارس 2026 أعلى عدد من الفلسطينيين الذين أصيبوا على يد المستوطنين الإسرائيليين منذ 20 عاماً على الأقل. وأشار إلدر إلى أن الحوادث الموثقة تشمل إطلاق النار على الأطفال، وطعنهم، وضربهم، ورشهم برذاذ الفلفل.
تدمير البنية التحتية
أكد المتحدث أن هذه الحوادث تحدث في ظل التفكيك المستمر للظروف التي يحتاجها الأطفال للبقاء والنمو، مشيراً إلى أن المنازل تُهدم، والمدارس تُدمر، وشبكات المياه تُهاجم، والوصول إلى الرعاية الصحية يُعوق، والحركة تُقيد.
وفي الوقت نفسه، حدثت زيادة كبيرة في عدد الحواجز والقيود المفروضة في جميع أنحاء الضفة الغربية، مما يعني أن الأطفال في الأراضي الفلسطينية يتم عزلهم بشكل روتيني عن المدارس والمستشفيات والخدمات الأساسية الأخرى.
نزوح جماعي
تسبب كل هذا في نزوح جماعي، حيث نزح أكثر من 2500 فلسطيني - 1100 منهم أطفال - في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام فقط في الضفة الغربية. وأشار إلدر إلى أن هذا يتجاوز إجمالي النزوح المسجل في عام 2025.
منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، تصاعد العنف أيضاً في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 في انتهاك للقانون الدولي. وبحسب إحصاءات وكالة فرانس برس المستندة إلى أرقام السلطة الفلسطينية، قتل جنود أو مستوطنون إسرائيليون ما لا يقل عن 1070 فلسطينياً.
في المقابل، تشير الأرقام الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في نفس الفترة.



